٤٢٣١ - (٨) وَعَنْهُ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَال: لأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا، قَال: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا خَرَجَ وَجَّهَ هَاهُنَا، قَال: فَخَرَجْتُ عَلَى أَثَرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، قَال: فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ إِلَيهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا (١) وَكَشَفَ عَن سَاقَيهِ، وَدَلاهُمَا فِي الْبِئْرِ، قَال: فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: لأَكُونَنَّ بَوَّابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْيَوْمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَال: أَبو بَكْرٍ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ (٢)، قَال: ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَال: (ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرهُ بِالْجَنَّةِ). قَال: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ. قَال: فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ فِي الْقُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيهِ فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَشَفَ (٣) عَنْ سَاقَيهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلانِ يُرِيدُ أَخَاهُ خَيرًا يَأْتِ (٤) بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَال (٥): عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ وَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَقَال: (ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ). فَجِئْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَيُبَشِّرُكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَنَّةِ. قَال:
(١) "وتوسط قفها" القف: حافة البئر وأصله الغليظ المرتفع من الأرض.(٢) "على رسلك" أي: تمهل وتأن.(٣) في (أ): "فكشف".(٤) في (ك): "فليأت".(٥) في (ك): "قال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.