فَاطِمَةُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ أَيضًا، فَقُلْتُ (١) لَهَا: مَا (٢) يُبْكِيكِ؟ فَقَالتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: مَا رَأَيتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكَتْ: أَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحَدِيِثِهِ دُونَنَا (٣) ثُمَّ تَبْكِينَ، وَسَأْلْتُهَا عَمَّا قَال؟ فَقَالتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا؟ فَقَالتْ: إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِي: (أَنَّ جِبْرِيلَ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي الْعَامِ مَرَّتَينِ، وَلا أُرَانِي إِلا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ) فَبَكَيتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّءني فَقَال: (ألا تَرْضَينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ). فَضَحِكتُ لِذَلِكَ. وفي بعض طرق البخاري: (أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ).
ذِكْرُ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ وزَينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمَّيِّ الْمُؤمِنِين رَضِي اللهُ عَنْهُمَا
٤٣٢٦ - (١) مسلم. عَنْ سُلَيمَانَ التِيمِي، حَدَّتنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِي، عَنْ سَلْمَانَ قَال: لا تَكُونَنَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيطَانِ وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ. قَال: وَأُنْبِئْتُ أَنَّ جبْرِيلَ - عليه السَّلام- أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، قَال فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ فَقَال النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأُمِّ سَلَمَةَ: (مَنْ هَذَا؟ ). أَوْ كَمَا، قَال: قَالتْ: (هَذَا دِحْيَةُ). قَال: فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَيمُ اللهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلا إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(١) فِي حاشية (أ): "فقالت" وعليها "خ".(٢) قوله: "ما" ليس فِي (ك).(٣) فِي (ك): "من دوننا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.