٤٣٢٥ - (٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهُ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَئُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيئًا، فَلَمَّا رَأهَا رَحَّبَ بِهَا، فَقَال (١): (مَرْحَبًا بِابْنَتِي) (٢). ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَينِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ! فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلْتُهَا مَا قَال لَكِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالتْ (٣): مَا كُنْتُ أُفْشِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سِرَّهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ (٤): عَزَمْتُ عَلَيكِ بِمَا لِي عَلَيكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا حَدَّثْتِنِي مَا قَال لَكِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالتْ: أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ، أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْمَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبَرَنِي: (أَنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَينِ وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الآنَ مَرَّتَينِ، وَإِنِّي لا أُرَى (٥) أَجَلِي إِلا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ). قَالتْ: فَبَكَيتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ فَقَال: (يَا فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَي أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ). قَالتْ: فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيتِ (٦). وفِي لَفْظٍ آخر: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهُ فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةً، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (مَرْحَبًا بِابْنَتِي). فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ (٧) أَسَرَّ إِلَيهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ
(١) فِي (ك): "قال".(٢) فِي (أ): "يا بنتي".(٣) فِي (ك): "فقالت".(٤) فِي (ك): "فقلت".(٥) فِي (أ): "لا أرى".(٦) انظر الحديث الَّذي قبله.(٧) قوله: "إنه" ليس فِي (ك).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.