وأما كون من أبرأ العاقلة والسيد يصح؛ فلأنه إبراءٌ من حق لمن هو عليه.
فإن قيل: الدية والأرش لم تجب بعد فكيف تصح البراءة منهما؟
قيل: قد انعقد سبب الوجوب فهو بمنزلة ما لو عفى عن القاتل بعد الجرح.
قال: (وإن وجب لعبد قصاص أو تعزير قذف فله طلبه [والعفو عنه] (١) وليس ذلك للسيد إلا أن يموت العبد).
أما كون العبد له طلب ذلك والعفو عنه؛ فلأن ذلك من أحكام النفوس وهي مختصة به.
ولأن التشفي فيما ذكر مطلوب، وذلك وصف قائم بالعبد.
وأما كون السيد ليس له طلب ذلك ولا العفو عنه في حال حياة العبد؛ فلأن السيد ليس له في العبد سوى المالية وما ذكر حقوق نفسانية.
وأما كونه له ذلك بعد موت العبد؛ فلأن حق العبد ينتقل إليه. فيصير شبهاً بالوارث.
(١) ساقط من أ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.