مُقيم الظنّ عندك والأمَاني ... وَإِن فلقَدر ركن في البلادِ
وكَانْ عَمُروُ مَعَ شَجَاعَتِهِ ونَجبته من أهل الخَيْر والكرم واليجياءِ فقال في ذلك إذا نجى أدلجنا البيت.
* * *
وَبَعْدَ قَوْل أَبُو نوَّاسٍ (١):
فَأَنْتَ كَمَا نَثْنِي ... وَفَوْقَ الَّذِي نَثْنِي
وَإِنْ جَرَت الأَلْفَاظِ يَوْمًا بِمَدْحِةٍ ... لِغَيْرِكَ إنْسَانًا فَأَنْتَ الَّذِي نعنِي
عَمْرُو بن شَاسٍ الأَسَدِيُّ: [من الطويل]
٢٣٤٨ - إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْت أَمَامَنَا ... كَفَى بِالمَطَايَا نُوْرُ وَجْهِكِ هَادِيَا
قَوْلُ عَمْرٍو هَادِيَا بَعْدَهُ:
أَلَيْسَ يَزِيْدُ العِيْسِ خفَّة أَذْرُعٍ ... وَإِنْ كُنَّ حَسْرَى أَنْ تَكُوْنَ أَمَامِيَا
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِمَعْنَى البَيْتِ الأَوَلِ وَتَنَاهَبَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ فَأَكْثَرُوا فِيْهِ وَتَصَرَّفُوا عَلَى الإِحْسَانِ فِيْمَا أَوْرَدَهُ مِنْهُ. وَهَذِهِ أَبْيَاتُ عَمْروٍ لَهَا حِكَايَةٌ وَهِيَ: أَنْ رَجُلًا مِنْ بَني عامِرٍ بن صَعْصَعَةَ حَاوَرَ عَمْرًا وَمَعَهُ بِنْتٌ لَهُ من أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَظْرفهم فَخَطَبَهَا عَمْرو إِلَى أَبِيْهَا فَقَالَ أَبُوْهَا أَكْرَهُ أَنْ يَقُوْلُ النَّاسُ غَصَبَهُ أَمْرَهُ وَلَكِنْ إِذَا آتَيْتُ قَوْمِي فَتخْطُبْهَا إلَيَّ أُزَوِّجكَهَا فَوَجَدَ عَمْروٌ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ وَآلَى أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا أَبدًا إِلَّا أَنْ يُصيْبُها سَبيّةً فَلَمَّا ارْتَحَلَ أَبُوْهَا عَزَمَ عَمْرو عَلَى غَزْوِ قَوْمِهَا فَسَارَ إثْرَ أَبِيْهَا فَلَمَّا وَقَعَتْ عَيْنهُ عَلَيْهِ وَظَفَرَ بِهِ اسْتَحْيَا عَمْروٌ وَذَكَرَ جوَارَهُ وَعَهْدَهُ وَنَظَرَ إِلَى الحانية تَسِيْرُ أَمَامهُمْ وَقَدْ أَخْرَجَتْ رَأسهَا مِنَ الهَوْدَجِ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَرجَعَ مُتَذَمِّمًا وَكَانَ عَمْروٌ مَعَ شَجَاعَتِهِ وَنَجْدَتِهِ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالكَرَمِ وَالحَيَاءِ فَقَالَ فِي ذَلِكَ: إِذَا
نَحْنُ أَدْلَجْنَا. البيُت.
المَجْنُوْنُ: [من الطويل]
٢٣٤٩ - إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْت أَمَامَنَا ... كَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرَاكِ حَادِيَا
(١) ديوان أبي نؤاس: ٨٥.٢٣٤٨ - شعر بني أسد في الجاهلية: ٢٩٩.٢٣٤٩ - ديوان قيس بن الملوح: ١٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.