وَيَشْرَبُ مَاءَ المَزْنِ مَا دَامَ صافِيًا ... وَيَزْهدُ فِيْهِ وَارِدٌ إِنْ تَعَكَّرَا
وَمَا زَالَ فَقْرُ المَرْءِ يَأتِي عَلَى الغِنَى ... وَنسْيانهُ مُسْتَدْرِكًا مَا تَذَكَّرَا
شَرَابُكَ يَئسُ الشَّيءِ سرَّا وَإِنَّمَا ... أَفَادَ سُرُوْرًا بَاطِلًا حِيْنَ أَسْكَرَا
وَكم أضمر المحبوب مكرًا بِصَاحِبٍ ... فَألْقَى قَضَاءَ اللَّهِ أَدْهَى وَأمْكَرَا
وفِي الناسِ مَنْ أَعْطَى الجَّمِيْلَ بِهَدْيِهِ ... وَضَنَّ يفعل الخير لمّا تكفَّرا
أَحْمَدُ بنُ سَلْمَةً: [من الوافر]
٢٣٩١ - إِذَا وَرَدَ الشِّتَاءُ فَأَنْتَ شَمْسٌ ... وَإِنْ وَرَدَ المَصيْفُ فَأَنْتَ ظِلُّ
البَيْتُ غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ:
إِذَا كَانَ المصيْفُ فَأَنْتَ ظِلٌّ. وَهُوَ مِنْ بَابِ الاهْتِدَامِ.
* * *
وَمِنْ بَابِ إِذَا وَصَفَ قَوْلُ المَعَرِّيّ (١):
إِذَا وَصَفَ الطَّائِيّ بِالبُخْلِ مَادِرٌ ... وَعَيَّرَ قِسًّا بِالفَهَاهَةِ بَاقِلُ
وَقَالَ السُّهَى لِلشَّمْسِ أَنْتِ خَفِيَّةٌ ... وَقَالَ الدُّجَى لِلصُّبْحِ لَوْنكَ حَائِلُ
وَطَاوَلَتِ الأَرْضُ السَّمَاءَ سَفَاهَةً ... وَفَاخَرَتِ الشُّهْبُ الحَصَا وَالجنَادِلُ
فَيَا مَوْتُ زُرْ إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيْمَةٌ ... وَيَا نَفْسِ جِدِّي إِنَّ دَهْرك هَازِلُ
[من المتقارب]
٢٣٩٢ - إِذَا وَصَفَ النَّاسُ أَشْوَاقَهُمْ ... فَإِنَّ اشْتِيَاقِيَ لَا يُوْصَفُ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ أُعَبِّرُ عَنْ حَالَةٍ ... ضمِيْركَ مَتَى بِهَا أَعْرِفُ
أَبُو العَبَّاسِ الضَّرِيْرِ مَوْلَى بَنِي بَكْرٍ يَصِفُ مُنَافِقًا: [من الطويل]
٢٣٩١ - البيت في العقد الفريد: ٤/ ٣٨.
(١) سقط الزند: ١٩٤ - ١٩٥.
٢٣٩٢ - الأزهر وأثره: ٣/ ١١٢.