بَعْدهُ:
فَلَيْسَ لِفَضْلِ المَالِ شَيْءٌ كَبَذْلِهِ ... وَلَيْسَ لِدَاءِ الجسْمِ شَيْءٌ كَحَسْمِهِ
* * *
وَمِنْ هُنَا بَابِ أَرَى فيقول أَبِي السَّنَابِكِ مَوْلَى الهِنْدِيّ (١):
أَرَى فِيْكَ أَخْلَاقًا حِسَانًا قَبِيْحَةً ... وَأَنْتَ صَدِيْقٌ كَالَّذِي أَنَا وَاصِفُ
قَرِيْبٌ بَعِيْدٌ أَبْلَهٌ ذُو فَطَانَةٍ ... سَخِيٌّ بَخِيْلٌ مُسْتَقِيْمٌ مُخَالِفُ
كَذَاكَ لِسَانٌ لَكَ مَادِحٌ ... كَمَا أَنَّ قَلْبي جَاهِلٌ بِكَ عَارِفُ
تَلَوَّنْتَ حَتَّى لَسْتُ أَدْرِي مِنَ العَمَا ... أَرِيْحٌ جُنُوْبٌ أَمْ أَنْتَ عَاصِفُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (٢):
أَرَى فِيْكَ أَخْلَاقًا وَلَسْتُ بِقَائِفٍ ... وَلَكِنَّهَا لَمْ تَخْفَ عَنْ مُتَوَسِّمِ
شَمَائِلَ تَيَّاسٍ وَخِفَّةَ حَائِكٍ ... وَتَقْطِيْعَ طَبَّالٍ وَطَيْش مُعَلِّمِ
[من الطويل]
٢٦٨٥ - أَرَى فِي نَهَارِي كُلَّ شَيْءٍ يَسُوْؤُنِي ... وَرُؤْيَايَ عِنْدَ النَّوْمِ أَدْهَى وَأَقْبَحُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ كَانَ خَيْرًا كَانَ أَضْغَاثُ حَالِمٍ ... وَإِنْ كَانَ شَرًّا جَاءَ مِنْ قَبْلِ أُصْبِحُ
طَرَفَةُ: [من الطويل]
٢٦٨٦ - أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيْلٍ بِمَالِهِ ... كَقَبْرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَةِ مُفْسِدِ
نَحَّامٌ رَجُلٌ بَخِيْلٌ يَنْحَمُ عِنْدَ المَسْأَلَةِ وَعِنْدَ الإِنْفَاقِ يَنْحَمُ نَحِيْمًا وَنُحَامًا. وَالغَوِيُّ الرَّجُلُ يُبَذِّرُ مَالَهُ بِسُرْعَةٍ.
سَيْدُوْكَ أَبُو طَاهرٍ: [من الطويل]
(١) الصداقة والصديق: ١٨٢ منسوبًا إلى أبي السائل مولى بني كهلان.
(٢) محاضرات الأدباء: ١/ ٣٨٨.
٢٦٨٥ - اللطائف والظرائف: ٢٤٢ وهو منسوب إلى ابن بسام ولا يوجد في الديوان.
٢٦٨٦ - ديوان طرفة بن العبد: ٢٦.