المُتُنَبِّيّ: [من الكامل]
٣٥٨٧ - الرَّأيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ ... هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثَّانِي
أَبْيَات المُتُنَبِّيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ أَوَّلُهَا:
الرَّأيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِنَفْسٍ مَرَّةً ... بَلَغَتْ مِنَ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ
وَلَرُبَّمَا طَعَنَ الفَتَى أَقْرَانهُ ... بِالرَّأي قَبْلَ تَطَاعُنِ الأَقْرَانِ
لَوْلَا العُقُوْلُ لَكَانَ أَدْنَى ضَيْغَمٍ ... أَدْنَى إِلَى شَرَفٍ مِنَ الإنْسَانِ
وَلَمَا تَفَاضَلَتِ النُّفُوْسُ وَدَبَّرَتْ ... أَيْدِي الكُمَاةِ عَوَالِيَ المُرَّانِ
لَوْلَا سَمِيُّ سُيُوْفِهِ وَمَاؤُهُ ... لَمَّا سُلِلْنَ لَكِنَّ كَالأَجْفَانِ
خَاضَ الحِمَامَ بِهنَّ حَتَّى مَا دَرَى ... أَمِنَ احْتِقَارٍ ذَاكَ أَم نِسْيَانِ
وَسَعَى فَقَصَّرَ عَنْ مَدَاهُ فِي العُلَى ... أَهْلُ الزَّمَانِ وَأَهْلُ كُلِّ زَمَانِ
تَحْذُو المَجَالِسَ فِي البُيُوْتِ وَعِنْدَهُ ... أَنَّ السُّرُوْجَ مَجَالِسُ الفِتْيَانِ
وَتَوَهَّمُوا اللَّعِبَ الوَغَا وَالطَّعْن فِي ... الهَيْجَا غَيْرُ الطَّعْنُ فِي المِيْدَانِ
خَضَعَتْ لِمنْصلِكَ المَنَاصِلُ عِنْوَةً ... وَأذلَّ دِيْنكَ سَائِرَ الأَدْيَانِ
إِنَّ السُّيُوْفَ مَعَ اللَّذِيْنَ قُلُوْبُهُمْ ... كَقُلُوْبِهِنَّ إِذَا الْتَقَى الجمْعَانِ
تَلْقَى الحُسَامَ عَلَى جَرَاءَةِ حَدِّهِ ... مِثْلَ الجبَانِ بِكَفِّ كُلِّ جَبَانِ
يَا مَنْ يُقَتِّلُ مَنْ أَرَادَ بِسَيْفِهِ ... أَصْبَحْتُ مِنْ قَتْلَاكَ بِالإِحْسَانِ
فَإِذَا رَأيْتكَ حَارَ دُوْنَكَ نَاظِرِي ... وَإِذَا مَدَحْتكَ حَارَ فِيْكَ لِسَانِي
مَرْوَان بن أَبِي حَفْصَةَ: [من البسيط]
٣٥٨٨ - الرَّأيُ كالسَّيْفِ يَنْبُو إِنْ ضَرَبْتَ بِهِ ... فِي غِمْدِهِ وَإِذَا جَرَّدْتَهُ قَطَعَا
٣٥٨٧ - القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١٧٤ وما بعدها.
٣٥٨٨ - البيت في غرر الخصائص الواضحة: ٤٣٨.