٣٦٣٥ - الشَّيْبُ كُرْهٌ وكُرْهٌ أَنْ يُفَارِقَنِي ... أُعْجِبْ بِشَيْءٍ عَلَى البَغْضَاءَ مُوْدُوْدُ
بَعْدهُ:
يَمْضِي الشَّبَابُ وَيَأتِي بَعْدَهُ خَلَفٌ ... وَالشَّيْبُ يَذْهَبُ مَفْقُوْدًا بِمَفْقُوْدِ
وَيُرْوَيَانِ لِبَشَّارٍ. وَمِنَ البَيْتِ الأَوَّلِ أَخَذَ القَائِلُ (١):
وَلِي صَاحِبٌ مَا كُنْتُ أَهْوَى اقْتِرَابُهُ ... فَلَمَّا التقَيْنَا كَانَ أَكْرَمَ صَاحِبِ
عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ يُفَارِقُ بَعْدَمَا ... تَمَنَّيْتُ دَهْرًا أَنْ يَكُوْنَ مُجَانِبِي
وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الفتح البُسْتِيّ (٢).
يَا شِيْبتي دُوْمِي وَلَا تترحلّي ... وَتَيَقَّنِي أَنِّي بِوَصْلِكِ مُوْلَعُ
قَدْ كُنْتُ أَجْزَعُ مِنْ حُلُوْلكَ مَرَّةً ... فالآنَ مِنْ خَوْفِ ارْتِحَالِكَ أَجْزَعُ
وَقَالَ طَرِيْحٌ (٣):
الشَّيْبُ غَايَةَ مَنْ تَأَخَّرَ حِيْنُهُ ... لَا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَهُ مَنْ يَجْزَعُ
وَالشَّيْبُ لِلحُلمَاءِ مِنْ صِفَةِ الصّبَى ... بَدَلَّ تَكُوْنُ لَهُ الفَضِيْلَةُ مقنعُ
إِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لَذَاذَةُ حدّهِ ... وَالشَّيْبُ مِنْهُ فِي المَغَبَّةِ أَنْفَعُ
لَا يُبْعِدُ اللَّهَ الشَّبَابَ وَمَرْحَبًا ... بِالمَشِيْبِ حِيْنَ أَرَى إِلَيْهِ المَرْجِعُ
العُتْبِيُّ: [من البسيط]
٣٦٣٦ - الشَّيْبُ لِي وَاعِظٌ لَوْ كُنْتُ مُتَّعِظًا ... وَفِي التَّجَارِبِ لِي نَاهٍ وَمُزْدَجِرُ
[من البسيط]
٣٦٣٧ - الشَّيْبُ مَوْتٌ وَلَكِنْ فِي إِمَاتَتِهِ ... مَحْيَا لَيَالٍ قَلِيْلَاتٍ وَأَيَّامِ
٣٦٣٥ - البيتان في ديوان صريع الغواني: ٣١١.
(١) البيتان في زهر الآداب: ٤/ ٩٧١.
(٢) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: ٢٧٢، ٢٧٣.
(٣) الأبيات في شعراء أمويون (طريح): ق ٣/ ٢٩٣.
٣٦٣٧ - البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٨٨.