وَلَنْ يَفُوْتكَ حَظٌّ أَنْتَ نَائِلهُ ... يُهْدَى وَمَا جُمَّ أَنْ يَلْقَاكَ مجْلُوْبُ
هَذَا البَيْتُ يَشْتَمِلُ عَلَى مَثَلَيْنِ المِصرَاعُ الأَوَّلُ مَثَلٌ، وَالمِصْرَاع الأَخِيْرُ مَثَلٌ وَبَعْدَهُ قَوْلهُ:
وَكُلُّ ذِي غَايَةٍ يَجْرِي إِلَى أَمَدٍ ... وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ فِي الأَلْوَاحِ مَكْتُوْبُ
وَهَذَا أَيْضًا يَشْتَمِلُ عَلَى مَثَلَيْنِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
سَابِقُ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
٣٧٠٦ - العِلْمُ يَجْلُو العمى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِه ... كَمَا يُجْلِّي سَوَادَ الظُّلْمَةِ القَمَرُ
عَامِرُ بنُ صَعْصَعَةَ الفقعسيّ: [من البسيط]
٣٧٠٧ - العِلْمُ يَجْلُو العَمَى وَالجهْلُ مَهْلَكَةٌ ... وَاللَّاعِبُ الرَّفِلُ الأَذْيَالِ مَكْذُوْبُ
[من البسيط]
٣٧٠٨ - العِلْمُ يَنْفَعُ أَقْوَامًا فَيَرْفَعُهُمْ ... كَالغَيْثِ يُدْرِكُ عِيْدَانًا فَيُحْيِيْهَا
دِعْبِلُ بنُ عَلِيّ بن رَزين الخُزَاعِيّ: [من الكامل]
٣٧٠٩ - العِلْمُ يَنْهَضُ بِالخَسِيْسِ إِلَى العُلا ... وَالجَهْلُ يَقْعُدُ بِالفَتَى المَنْسُوْبِ
بَعْدهُ:
نَالَ العُلُوْمَ بِفَهْمِهِ ... وَأَعَزَّ بِالتَّدَرُّبِ والـ. . .
وَإِذَا الفَتَى سَاسَ الأمُوْرَ بِعِلْمِهِ ... وَأُعِيْنَ فِي فرْعَيْهِ
سَمَتِ الأُمُوْرُ بِهِ فَبَرَّزَ سَابِقًا ... فِي كُلِّ مَحْضَرِ مَشْهَدٍ [ومَغيبِ]
وَقَالَ ابن كُنَاسَةَ (١):
يا مَنْ رَوَى أَدَبًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ ... وَيكفَّ عَنْ دفع الهوى بأديبِ
٣٧٠٦ - البيت في الامتاع والمؤانسة: ٣٢٩.
٣٧٠٩ - ديوان دعبل الخزاعي: ٦١.
(١) الأبيات في ربيع الأبرار: ٤/ ٢٨، الأغاني ١٢/ ١٠٩.