وَسُئِلَ المُتَنَبِّيّ أَنْ يُجِيْزَ بَيْتُ جَحْظَةَ هَذَا فَقَالَ (١):
كَفَتْكَ المُرُوْءةُ وَمَا تَتَّقِي ... وَآمنكَ الودُّ مَا تَحْذَرُ
وَسَرَّكمْ فِي الحَشَا مَيّتٌ ... إِذَا نشُرَ السِّرُّ لَا يُنْشَرُ
وَإِفْشَاءُ مَا أَنَا مُسْتَوْدَعٌ ... مِنَ الغَدْرِ وَالحُرّ لَا يَعْذِرُ
إِذَا مَا قَدِرْت عَلَى نُطْقِهِ ... فَإِنِّي عَلَى تدركِهَا أَقْدَرُ
أمِنِّي تَخَاف انْتِشَار الحَدِيْثِ. البَيْتُ
[من البسيط]
٤١٨٩ - أَمْوَالُنَا لِذَوِي المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا ... وَدُوْرُنَا لِخَرَابِ الدُّوْرِ نَبْنِيْهَا
ويرويان للعباس بن الأحنف.
بَعْدهُ:
وَالنَّفْسُ تكلفُ بِالدُّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْ ... أَنَّ السَّلَامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيْهَا
فَلَا الإِقَامَةُ تُنْجِي النَّفْسَ مِنْ تَلَفٍ ... وَلَا الفِرَارَ من الأحْدَاثِ يُنْجِيْهَا
[من المنسرح]
٤١٩٠ - أَمُوْتُ ضُرًّا وَلَا أَرَى مَلِكًا ... يَرْقُصُ فِي جِلْدِ أَنْفِهِ الصَّلَفُ
قَبْلهُ:
يَا قَلْبُ لَا تَنْزُ فَالغِنَى عَرَض ... وَاللَّهُ مِنْ كُلِّ فَائِتٍ خَلَفُ
أَمُوْتُ ضرًّا وَلَا أَرَى مَلِكًا. البَيْتُ
أَبُو فراس: [من الطويل]
٤١٩١ - أَمُوْتُ وَلَا تَدْرِي وَأَنْتَ قَتَلْتَنِي ... وَلَوْ كُنْتَ تَدْرِي كُنْتَ لَا شَكَّ تَرْحَمُ
(١) ديوان المتنبي شرح العكبري ٩٢.
٤١٨٩ - الأبيات في فصل المقال: ٣٢٣ منسوبة إلى سابق البربري.
٤١٩٠ - البيتان والإعجاز والإيجاز: ١٨١ منسوبان إلى عبد الصمد بن بابك.