بَعْدهُ:
أَهَابَكَ أَنْ أشْكُو إِلَيْك صَبَابَةً ... فَلَا أَنَا أُبْدِيْهَا وَلَا أَنْتَ تَعْلَمُ
لساني وقلبي يكتمان هواكم ... ولكنَّ دمعي بالهوى يتكلَّمُ
ولم لم يبحْ دمعي بمكنون حبّكم ... تكلّم جسمي بالنّحول يترجمُ
[من الطويل]
٤١٩٢ - أَمُوْتُ وَيَبْقَى كلّ شَيْءٍ كَتَبْتُهُ ... فَيَالَيْتَ مَنْ يَقْرَأ كِتَابِي دَعَا لِيَا
هذا لسانُ الحال فادع لكاتبه بالرحمة والمغفرة مع الرضوان.
بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ.
القُطَامِيُّ: [من الوافر]
٤١٩٣ - أُمُوْرٌ لَوْ تَدَبرَهَا حَلِيْمٌ ... إِذًا لنَهَى وَهَيَّبَ مَا اسْتَطَاعَا
أَبْيَاتُ القطَامِيّ:
كَذَاكَ وَمَا رَأيْتَ النَّاسَ إِلَّا ... إِلَى مَا ضَرَّ غَاوِيْهمْ شِرَاعَا
تَرَاهُمْ يَغْمِزوْنَ مِنَ اسْتَرَكُّوا ... وَيَجْتَنِبُوْنَ مِنْ صدْقِ المِصَاعَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَعَلَّمْ أَنَّ بَعْدَ الغيّ رشْدًا ... وَإِنَّ لِهَذِهِ الغُبْرِ انْقِشَاعَا
قَوْلهُ: (وَخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ فِيْهِ) مَعْنَاهُ خَيْرُ الأَمْرِ مَا تَدَبَّرْتَ أَوّلهُ فَعَرَفْتَ إِلَى مَاذَا تَؤُوْلُ عَاقِبَتُهُ وَشَرّهُ مَا تُرِكَ النّظّرُ فِي أَوَّلِهِ وَيَتبعُ أَوَاخِرُهُ. وَقَوْلهُ صَدَقَ المَصَاعَا: المُمَاصَعَةُ المجَالَدَةُ بِالسُّيُوْفِ. اسْتَرَكُوا اسْتضعَفُوا وَالرَّكِيْكُ الضَّعِيْفُ يُقَالُ مَطَرٌ رَكٌّ أَي ضَعِيْفٌ. وَالغُبَرُ جَمْعُ غُبْرَةٍ وَهِيَ القَتَمَةُ يُرِيْدُ مَا أَطَلَّ مِنَ الأُمُوْرِ الشِّدَادِ المُظْلِمَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا فِي وَصْفِ الإبْلِ أَو البَقَرِ:
فَلَمَّا إِنْ جَرَى مَنٌّ عَلَيْهَا ... كَمَا بطنت بِالفَدْنِ التِّياعَا
٤١٩٣ - الأبيات في ديوان القطامي: ٣٤، ٣٥، ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.