[من البسيط]
٤٥٠٨ - أَنْتُمْ وَإِنْ بَعُدَتْ عَنَّا مَنَازِلُكُمْ ... مَنَازِلُ الشَّوْقِ تَذْكَارِي وَتَكْرَارِي
[من الخفيف]
٤٥٠٩ - إِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشُكَ يَا رَ ... بِّ عِقَابًا بِالأَطْوَقَ لِي بِالعِقَابِ
قَالَ الكَلْبِيُّ: لَمَّا ثَقُلَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ وَإِنْ يَزِيْدُ ابْنُهُ غَائِبًا فَأَقْبَلَ فَوَجَدَ عُثْمَانُ بن مُحَمَّد بن أَبِي سُفْيَانَ بِالبَابِ جَالِسًا فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَدَخَلَا عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ فَكَلَّمَهُ يَزِيْدُ فَلَمْ يُكَلِّمُهُ فَبَكَى يَزِيْدُ ثَمَّ قَالَ (١):
لَوْ فَاتَ شَيْءٌ أَرَى لَفَاتَ أَبُو ... حَيَّانَ لا عَاجِزٌ وَلَا وَكَلُ
الحوَّلُ القَلْبُ الأَرِيْبُ وَلَا ... يَدْفَعُ رَيْبَ المَنِيَّةِ الحِيَلُ
قَالَ فَتَضَوَّرَ مُعَاوِيَةَ سَاعَةً فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، كَلَّمْتُ عُثْمَانَ بن مُحَمَّدٍ فِي شَيْءٍ. قَالَ وَتَجلَّلَتْهُ غَشْيَةٌ فَأَعَادَ يَزِيْدُ البَيْتَيْنِ فَتَضَوَّرَ مُعَاوِيَةَ ثَمَّ فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: كَلَّمْتُ عُثْمَانَ بن مُحَمَّدٍ. قَالَ: ثَمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ثَمَّ تَمَثَّلَ البَيْتَيْنِ الَّذِي تَمَثَّلَ بهما يَزيْدُ كَأَنَّهُ سَمِعهُمَا ثم قَالَ: أي بُنَيَّ إِنَّ أَعْظَمَ مَا أَخَافُ اللَّهُ فِيْهِ مَا كُنْتُ يَا بُنَيَّ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزاةٍ فَكَانَ. . . أَنَا الَّذِي أشنّ عَلَيْهِ المَاءَ فَنَظَرَ إِلَى قَمِيْصٍ لِي قَدْ أعرقَ مِنْ. . . فقال: ألَا أَكْسُوْكَ يَا مُعَاوِيَةُ قَمِيْصًا فَقَلْتُ بَلَى فَكَسَانِي قميصًا. . . واحدة وهو عندي. واجتّر ذات يوم وتعلم فأخذتُ. . . فَجَعَلْتهُ فِي قَارُوْرَةٍ فَإِذَا أَنَا مُتُّ. . . . عَلَى عَيْنِي وَمنْخَرِي وَاجْعَلْ قَمِيْصَ رَسُوْلِ اللَّهِ. . . شيء. . . قَالَ جَعَلَ يَقُوْلُ (٢):
وَإِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشكَ ... لَا طَوْقَ لِي بِالعَذَابِ
أَو تَجَاوَزْ فَأَنْتَ رَبِّي حَلِيْمٌ ... عَنْ مُسِيْءٍ ذُنُوْبُهُ كَالتُّرَابِ
٤٥٠٩ - القصيدة في العمدة في محاسن الشعر: ١/ ٣٥.(١) البيتان في البصائر والذخائر: ٤/ ٢٢٤.(٢) البيتان في العمدة في محاسن الشعر: ١/ ٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.