بِقِبْحِهِ أي الَّذِي يَجْنِي لَكَ الخَيْرَ هُوَ الَّذِي يَجْنِي عَلَيْكَ الشَّرُّ. فَقَولُهُم: جَانِيْكَ مَعْنَاهُ الجَّانِي لَكَ يُقَالُ جَنَيْتُ لَهُ ثُمَّ يُحْذَفُ اللَّامُ فَيَقَالُ: جَنَيْتُهُ. كَمَا يُقَالُ وَزَيْتُ لَهُ وَوَزَيْتُهُ وهذا أجْوَدُ مِنَ الأوَّلِ.
قَيْلَ: وَقَفَ رَجُلٌ للحَجَّاجِ فَقَالَ: أصْلَحَ الهُ الأمِيْرَ جَنَى جَانٍ فِي الحَيِّ فَأُخِذْتُ بِجَرِيْرَتهِ وَأُسْقِطَ عَطَائِي. فَقَالَ الحَجَّاجُ: أمَا سَمِعْتَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
جَانِيْكَ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ. البيتُ وَبَعْدَهُ:
وَالحَرْبُ قَدْ تَضْطَرُّ جَانِيَهَا إِلَى ... المَضِيْقِ وَدُونَهُ الرَّحبُ
وَلَرُبَّ مَأخُوذٍ بِذَنْبِ صَدِيْقِهِ ... وَنَجَا المقَارِفُ مَنْ لَهُ الذَّنْبُ
فَقَالَ الرَّجُلُ: أعَزَّ اللَّهُ الأمِيْرَ كِتَابُ اللَّهِ أوْلَى أنْ يُتَّبَعَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ}. فَقَالَ الحَجَّاجُ: صَدَقْتَ يَا غُلامُ رُدّ اسمَهُ وَأثْبِتْ رَسْمَهُ وَأحْسِنْ عَطَاءَهُ.
الحُطَيئَةُ:
٧١٨٩ - جَاوَرتُ آلَ مُقَلّدٍ فَحَمَدتُهُم ... إِذ لَا يَكادُ أَخو جوارٍ يُحمَدُ
بَعْدَهُ:
أزْمَانَ مَنْ يُرِدِ الصَّنِيْعَةَ يَصطَنِع ... فينا وَمَنْ يردِ الزَّهَادَةَ يزهدُ
التهاميُّ يرثي وَلدَهُ:
٧١٩٠ - جَاوَرتُ أَعدَائي وَجَاوَرَ رَبَّهُ ... شَتَّانَ بَينَ جِوارِهِ وَجِوارِي
٧١٩١ - جَاوَرتُ شَيبَانَ فَاحْلَولى جِوارُهُم ... إِنَّ الكِرامَ خِيارُ النَّاسِ لِلجَارِ
بَعْدَهُ:
قَومٌ يُهِيْنُونَ لَحْمِ الجُزْرِ بَيْنَهُمُ ... إِذَا العَذَارَى تَصَلَّت مَوْقِدَ النَّارِ
٧١٨٩ - ديوان الحطيئة (وطاس): ٤٤، زهر الآداب ٣/ ٦٨٢.
٧١٩٠ - الأبيات في ديوان أبي الحسن التهامي ٥٣.