وَمَا رَدَ عَزْمِي كَالَّذِي قَدْ هَوِيْتُهُ ... وَلَا أثَّرَتْ فِيَّ الخُطُوبُ الفَوَادِحُ
[من الوافر]
١٠٣٤٨ - فإن أكُ سَاكنًا وَطَني فَإِنِّي ... بأرضٍ لَا أَراكَ بِهَا غَرِيبُ
بَعْدَهُ:
وإِنْ تَكُ قَدْ نأَتْ مِنْكُمْ بِلادٌ ... بأَجْسَامٍ فَعِنْدَكُمُ القُلُوبُ
العبَّاس بن مردَاسٍ: [من الوافر]
١٠٣٤٩ - فَإِن أَكُ فِي شِرَارِكُمُ قَلِيلًا ... فإِنِّي فِي خِيَارِكُمُ كَثيرُ
لَمَا عَزَل مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ مَرْوَان بن الحَكَمِ وَوَلَّى عِوَضَهُ سَعِيْدَ بنَ العَاصِ قَدِمَ مَرْوَانُ عَلَى مُعَاوِيةِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي وَجْهِهِ الغَضَبَ: مَرْحَبًا بِأبِي عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ زُرْتَنَا عِنْدَ اشْتِيَاقٍ مِنَّا إلَيْكَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا وَاللَّهِ مَا زُرْتُكَ لذلك وَلَا قَدِمْتُ عَلَيْكَ فألْفَيْتُكَ إِلَّا عَاقًّا قَاطِعًا وَاللَّهِ مَا أنْصَفْتَنَا وَلَا جزْتَنَا جَزَاءَنا وَلَقَدْ كَانَتْ السَّابِقَةُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ لآلِ أَبِي العَاصِ وَالصهْرُ بِرَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ وَالخِلَافَةُ فِيْهِمْ فَوَصَلُوْكُم يَا بَنِي حَرْبٍ وَشَرَّفُوكُم وَوَلُّوْكُم فَمَا عَزَلُوْكُمْ وَلَا آثَرُوا عَلَيْكُم حَتَّى إِذَا وُلِّيْتُمْ وَأفْضَى الأَمْرُ إلَيْكُمْ أبَيْتُمْ إِلَّا أثَرَةً وَسُوْءَ صِنْعَةِ وَقُبْحِ قَطِيْعَةٍ فَرُوَيْدًا رُوَيْدًا قَدْ بَلَغَ بَنُو الحَكَمِ وَبَنُو بَنِيْهِ نَيِّفًا وَعِشْرِيْنَ وَإِنَّمَا هِيَ أيَّامٌ قَلَائِلٌ حَتَّى يُكْمِلُوا أرْبَعِيْنَ وَيَعْلَمُ امْرُؤٌ أيْنَ يَكُوْنُ مِنْهُمْ حِيْنَئِذٍ ثُمَّ هُمْ لِلْجَزَاءِ بِالحُسْنَى وَبِالسَّؤى بِالمُرْصادِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: عَزَلْتُكَ لِثَلَاثٍ لَو لَمْ يَكُنْ مِنْهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةٌ لأوْجَبَتُ: إحْدَاهُنَّ إنِّي أمَّرْتُكَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنَ عَامِرٍ وَبَيْنَكُمَا مَا بَيْنَكُمَا فَلَمْ تَسْتَطِعَ أنْ تَشْتَفِيَ مِنْهُ، وَالثَّانِيَةُ كَرَاهَتُكَ لأمْرِ زِيَادٍ، وَالثَّالِثَةُ أَنَّ ابْنَتِي رَمْلَةُ اسْتَعْدَتْكَ عَلَى زَوْجِهَا عَمْرُو بن عُثْمَانَ فَلَمْ تُعِدَهَا. فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَمَّا أَبِي عَامِرٍ فإنِّي لَا أنتصِرُ مِنْهُ فِي سُلْطَانِي لَكِنْ إِذَا تَسَاوَتِ الأقْدَامُ عَلِمَ أيْنَ مَوْقِعُهُ، وَأَمَّا كَرَاهَتِي أمْرَ زِيَادٍ فَإنَّ سَائِرَ بَنِي أمَيَّةَ كَرِهُوْهُ وَجَعَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الكرْهُ خَيْرًا كَثيْرًا، وَأَمَّا اسْتِعْدَاءُ رَمْلَةَ عَلَى عَمْرُو بنِ
١٠٣٤٩ - البيت في ديوان العباس بن مرداس: ١٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.