قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ كَلِفًا بِحَبَّابَةَ كَلَفًا شَدِيْدًا فَاعْتَرَضَتْ حَبّة مِنَ الرُّمَّانِ فِي حَلْقِهَا فَمَاتَتْ فَأكَبَّ يَزِيْدُ عَلَيْهَا يَتَبَسَّمُهَما ثَلَاثَةَ أيَّامٍ أتَتَ فَخَرَجَ بَيْنَ يَدَيْ نَعْشِهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ القَبْرَ نَزَلَ فِيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهَا تَمَثَّلَ بِقَوْلِ كُثَيِّرٍ:
فَإنْ تَسَلْ عَنْكَ النَّفْسُ أوْ تَدَّعِ الهَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكُلُّ خَلِيْلٍ رَآنِي فَهُوَ قَائِلٌ ... مِنْ أجْلِكِ هَذَا هَامَهُ اليَوْمَ أو غَدِ
قَالَ مسلَمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ: ثُمَّ دَخَلَ يَزِيدُ قَصرَهُ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أخْرجُ مِنْهُ إِلَّا مَيْتًا وَلَمْ يَلْبَث بَعْدَهَا إِلَّا أقَلّ مِنْ أرْبَعِيْنَ يَوْمًا فِي هَمِّهِ وَحُزْيهِ وَبُكَائِهِ حَتَّى مَاتَ.
[من الوافر]
١٠٣٧٨ - فَإِن تَسلَم لَهُم يومًا تَكِلهُم ... بمدٍّ من مَزَادِ الشَرِّ وَافي
[من الطويل]
١٠٣٧٩ - فإِن تَصبرَا فَالصَّبرُ خَيرٌ مَغِبّةً ... وَإن تَجزَعا فالأمر مَا تَريَانِ
[من البسيط]
١٠٣٨٠ - فإِن تُصبكَ منَ الأيَّام جَائِحَةٌ ... لا نَبْكِ منكَ عَلَى دُنيَا وَلَا دِينِ
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ يُبَخَّلُ، وَكَانَ يَأكُلُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ مَرَّةَ وَاحِدَةً وَكَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّمَا بَطْنِي شِبْرٌ فِي شِبْرٍ وَعِنْدِي مَا عَسَى يَكْفِيْنِي. فَقَالَ فِيْهِ الشَّاعِرُ:
لَو كَانَ بَطْنُكَ شِبْرًا قَدْ شَبِعْتَ وَقَدْ ... أفْضَلْتَ فَضْلًا كَثيْرًا لِلْمَسَاكِيْنِ
فَإنْ تُصبْكَ مِنَ الأَيَّام جَائِحَةٌ. البَيْتُ.
١٠٣٨١ - فَإِن تَصلنِي تَصِل ظَنِّي بأَحسَنِهِ ... أَولَا فَلستُ سوَى حَظِّي بمُتَّهِم
١٠٣٧٩ - البيت في المقابسات: ٢٤٢.١٠٣٨٠ - البيتان في عيون الأخبار: ٢/ ٣٨ منسوبين إلى أبي وجزة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.