وَذِكْرِ حُسْنِ بلائهِم نَطَقْتُ وَلَكِنَّ الرِّمَاحَ أجْرَرَتِ، الأجْرَارُ هُوَ أنْ يُشَقَّ لِسَان الفَصِيْلِ وَيُجْعَلَ فِيْهِ خِلال لِئلَّا يَرْضِعَ أمَّهُ أي انْهِزَامُهُمْ عقَلَ لِسَانِي وَأسْكَتَنِي عَنِ القَولِ.
وَأجْرَرْتُهُ الرِّمْحَ إذا طَعَنْتُهُ وَتَرَكْتَ الرِّمْحَ فِيْهِ وَلَمْ يُرِد عَمْرو ذَلِكَ. قَالَ الحُصَيْنُ بنُ حُمَامٍ المُرِيُّ (١):
نُطَارِدُهُم نَسْتَنْقِذُ الجُرْدَ كَالقَنَا ... وَيَسْتَنْقِذُونَ السَّمْهَرِيَّ المُقَوَّمَا
قَالَ ابن الأعْرَابِيُّ نَسْتَنْقِذُ الجُرْدَ أي نَقْتُلُ الفُرْسَانَ وَنأخُذُ خَيْلَهُمُ، وَيَسْتَنْقِذُونَ السَّمْهَرِيَّ أي نَطْعَنُهُم فَنَجُرُّهُم أي نَطْعَنَهُم وَنَدَعُ الرِّمَاحَ فِيْهِم.
يَقُولُ: نَحْنُ نأخُذُ خَيْلَهُم وَهُمْ يَأخُذُونَ رِمَاحَنَا السَّمْهَرِيَّةَ المُقَوَّمَةَ، وَالسَّمْهَرِيُّ الصُّلبُ مِنَ الرِّمَاحِ.
[من الطويل]
١١١٥٨ - فَلَو أَنَّ قَوْلًا يَكْلِمُ الجِسْمَ قَدْ بَدَا ... بِجسْمِيَ مِنْ قَولِ الوُشَاةِ كلُومُ
[من الطويل]
١١١٥٩ - فَلَو أَنَّ قَوْلًا يَكْلِم الجِسْمَ وَقْعُهُ ... لَمَا كَانَ لِي عُضْو سَلِيْم مِنَ الكَلْمِ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن الحَجَّاجِ: [من الكامل]
١١١٦٠ - فَلَوَ أَنَّ كَفِّي غَيْرُ نَافِعَتِي ... لَقَطَعْتُهَا بِالفَاسِ مِنْ زِنْدِي
[من الطويل]
١١١٦١ - فَلَوْ أَنَّ لِي تِسْعِيْنَ قَلْبَا تَشَاغَلَتْ ... جَمِيْعًا فَلَمْ يَفْرُغْ إِلَى غَيْرِهَا قَلْبُ
مِثْلُهُ قَوْلُ آخَرُ: [من الطويل]
فَلَو ضَمَّ صَدْرِي ألْفَ قَلْبٍ شَغَلْتُهُ ... بِشَوق وَلَمْ أسْمَح لِنَفْسِي بِوَاحِدِ
(١) البيت في المفضليات: ٦٥.
١١١٥٨ - البيت في البيان والتبيين: ٣/ ٢٤١.
١١١٦٠ - البيت في الصداقة والصديق: ١٩٩ من غير نسبة.
١١١٦١ - البيت في محاضرات الأدباء: ٢/ ٧٥٩.