للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أبَيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ بن الدُّمَيْنَةَ وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ مُسْتَعْذَبَةُ الألْفَاظِ حَسَنَةُ المَعَانِي يَقُولُ منها:

بِنَفْسِي وَأهْلِي مَنْ إذا عَرَّضُوا لَهُ ... بِبَعْضِ الأَذَى لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُجِيْبُ

وَلَمْ يَعْتَذِرْ عُذْرَ البَرِيْءِ وَلَمْ تَزَلْ ... بِهِ سَكْتَةٌ حَتَّى يُقَالَ مُرِيْبُ

لَقَدْ ظَلَمُوا ذَاتِ الوِشَاحَ ولم يَكُنْ لَنَا ... مِنْ هَوَى ذَاتِ الوِشَاحِ نَصِيْبُ

أُمَيْمُ بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ زَمَانَةٌ ... وَأَنْتِ لَهَا دُونَ الأنَامِ طَبِيْبُ

فَلَو أَنَّ مَا بِي بِالحَصَا قَلِقَ الحَصَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

وَلَو أنَّنِي أسْتَغْفِر اللَّه كُلَّمَا ... ذَكَرْتُكِ لَمْ تُكْتَب عَلَيَّ ذُنُوبُ

وَلَو أَنَّ أنْفَاسِي أصَابَتْ بِحَرِّهَا ... حَدِيْدًا إِذًا كَادَ الحَدِيْدُ يَذُوبُ

تُلِحِّيْنَ حَتَّى يَجْمُلَ الهَجْرُ بِالفَتَى ... وَحَتَّى تَكَادَ النَّفْسُ عَنْكِ تَطِيْبُ

وَإنِّي لأسْتَحْيِيِكِ حَتَّى كَأَنَّمَا ... عَلَيَّ بِظَهْرِ الغَيْبِ مِنْكِ رَقِيْبُ

ألا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ هَلْ تَذْكُرِيْنَنِي ... فَذِكْرُكِ في الدُّنْيَا إلَيَّ حَبِيْبُ

وَهَلْ لِي نَصِيْب مِنْ فُؤَادِكِ ثَابِت ... كَمَا لَكِ عنْدِي في الفُؤَادِ نَصِيْبُ

قَوْلُه:

فَلَو أَنَّ مَا بِي بِالحَصَا قَلِقَ الحَصَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

وَلَو أنَّنِي أسْتَغْفِر اللَّه كُلَّمَا ذَكَرْتُكِ. البَيْتَانِ

يُقَال: إِنَّ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ يُرْوَيَانِ لأبِي هِلالٍ الأحْدَبِ، وَلأيّهُمَا كَانَتْ فَهِيَ مِنْ حُرِّ الكَلامِ وَأعْذَبِهِ.

زَيْد الخَيْلِ: [من الطويل]

١١١٦٥ - فَلَو أَنَّ نَصْرَا أصْلَحَتْ ذَاتَ بَيْنِهَا ... لَضَحَّتْ رُوَيْدَا عَنْ مَطَالبِهَا عَمْرُو


١١١٦٥ - البيت في ديوان زيد الخيل: ٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>