حَدَّثَ الأَصْمَعِيُّ وَيُكَنَّى بِأبِي بَكْرٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ المَلِكِ بنِ قَرِيْبِ بنِ عَاصِم بنِ عَبْدَ المَلِكِ بن عَلِيِّ بن أصمَعَ بن مَظْهَر بن رِيَاح بن عَمْرُو بن عَبْدُ اللَّهِ البَاهِلِيُّ وَكَانَ الرَّشِيْدُ يُسَمِّيْهِ شَيْطَانَ الشِّعْرِ قَالَ أَبُو العَيْنَاء: تُوَفّي الأصْمَعِيُّ بِالبَصرَةِ وَأَنَا حَاضِرٌ في سَنَةِ ثَلاثِ عَشرةَ وَمِائَتَيْنِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الفَضْلُ بنُ إسْحَاقَ. وَقِيْلَ مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعُ عَشرَةَ وَمِائَتَيْن. أو سَنَةِ سِتِّ عَشرَةَ وَمِائَتَيْن. قَالَ الأصْمَعِيُّ قَالَ لِي الرَّشِيْدُ: أنْشُدْنِي أبْيَاتًا تَشْتَمِلُ عَلَى مَحَاسِنِ الأخْلَاقِ وَشَرَائِفِ الأعْمَالِ وَمَصالح الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَأنْشَدْتُهُ:
فَلا تَعْجَلْ عَلَى أحَدٍ بِظلْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلا تَفْحَشْ وَإِنْ مُلّئْتَ غَيْظًا ... عَلَى أحَدٍ فَإنَّ الفُحْشَ لُوْمُ
وَلَا تَقْطَع أخًا لَكَ عِنْدَ ذَنْبٍ ... فَإنَّ الذَّنْبَ يَغْفِرُهُ الكَرِيْمُ
وَلَا تَجْزَعْ لِرَيْبِ الدَّهْرِ وَاصْبُرْ ... فَإنَّ الصَّبْرَ فِي العُقْبَى سَلِيْمُ
فَمَا جَزَعٌ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًا ... وَلا مَا فَاتَ تُرْجِعُهُ الهُمُومُ
الأبْيَاتُ الخَمْسُ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ وَاللَّهِ لَو اسْتَعْمَلَ هَذ الوَصِيَّةِ لَمَا تَدَنَّسَ أحَدٌ فِي الدُّنْيَا العَارَ وَلَا أُدْخِلَ فِي الآخِرَةِ النَّارَ.
[من الطويل]
١١٥٧١ - فَلا تَعْجَلَنْ إِنَّ القُدُورَ إِذَا غَلَتْ ... سَيَخْرُجُ مَا فِي جَوفِهَا بِالمَغَارِفِ
١١٥٧٢ - فَلا تَعْذِرَانِي فِي الإسَاءَةِ إنَّهُ ... شِرَارُ الرِّجَالِ مَنْ يُسِيْءُ فَيُعْذَرُ
وَمِنْ بَابِ (فَلا تَغْتَرَّ) قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بن غَازي الحَلِبيِّ (١):
فَلا تَغْتَرَّ مِنْ خَلٍّ بِوَصْلٍ ... وَلا بِتَوَدُّدٍ عِنْدَ التَّلاقِي
فَكَمْ بَيْتٍ نَضيْرٍ رَاقَ حُسْنًا ... عَيَانًا وَهُوَ مُرٌّ فِي المَذَاقِ
١١٥٧٢ - البيت في الحيوان: ٣/ ٥٧ من غير نسبة.(١) البيتان في خريدة القصر: ٢/ ٤٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.