أبو عَدِيٍّ الشَهْرَزوَرِيُّ:
١٥١٥٠ - وَأَنْتَ كَالمَاءِ يُرْوي النَّاسَ ... كُلّهُم وَربّمَا شَرقَ الإِنْسَانُ بالْمَاءِ
ومن باب (وَأَنْتَ)، قولُ حَاتِمُ الْطّائِيّ (١):
وَأَنْتَ إِذَا أَعطيتَ بطَلَبكَ سُؤلَهُ ... وَفَرَجَكَ نالا مُنْتَهَى الذمّ أَجمَعَا
وقول آخَر يَمْدَحُ (٢):
وَأَنْتَ إذا وَطَيتَ تُرابَ أَرضٍ ... يَطيبُ إذا مَشيتَ بِهِ الْتُّرابُ
لأَنّ نَداكَ يَنْفِي المَحلَ عنهَا ... وتُحييهَا أيادِيْكَ الرِّغَابُ
وقول آخَر (٣):
وَأَنْتَ الذّي بَلّغْتَني مَا أَرْدَته ... وأَوْطَأتَنِي خدَّ الزّمانُ عَلَى قَسْرِ
وقول ابْنُ الْدّمَيْنَةِ الْطّائِيّ (٤):
وَأَنْت امْرؤٌ منّا خُلِقت لِغَيْرِنا ... حَيَاتِكَ لا تُجْدِي وَمَوْتُكَ فَاجعُ
وأَنْتَ عَلَى ما كَانَ مِنكَ ابْنُ حُرَّةٍ ... أبيٌّ لما يَرْضى بِهِ الْخَصْمُ مانعُ
قالَ ابْنُ رَشيقٌ: كَانَ أَبُو الْحَسَنَ مُحمّد بنُ أحمَدَ بنُ خَليفَةِ التُّونِسيّ أحَبّ غُلامًا فَتَبعَهُ وخَرَج هَائمًا عن أَهْلِهِ وَوَطَنِهِ فَوَرَدت عليه مُكاتَباتٌ مِنهُمُ ومَعها كِتابٌ من والِدِه أحَمَدَ فيهِ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أَنْتَ امرؤٌ منّا خُلِقْتَ لِغَيْرِنا، البيْتانِ، والسّلامُ.
فلمّا قَرَأ الكِتابَ اسْتَحْيَى وعادَ إلى بَلْدَتِه تُونسُ وأَهْلِه وإخْوانِهِ.
ومِنْ هَذَا البَابِ قولُ آخَر:
١٥١٥٠ - البيت في قرى الضيف: ٥/ ٢٨٩.
(١) البيت في ديوان حاتم الطائي: ١٨٣.
(٢) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ٢٢٩ منسوبين إلى عبد اللَّه بن معاوية.
(٣) البيت في الصداقة والصديق: ٣٣٥.
(٤) البيتان في زهر الآداب: ٣/ ٧٠٧ منسوبين إلى همام بن الضحاك الركاشي.