وَغَيْظٌ عَلَى الأَيَّامِ كَالنَّارِ فِي الحَشَا ... وَلَكِنَّهُ غَيْظُ الأَسِيْرِ عَلَى القدِّ
ومن باب (وَغَافِلِيْنَ) قَوْلُ الرَّضِي الموْسَويِّ (١):
وَغَافِلِيْنَ عَنِ العَلْيَاءِ قَائِدُهُمْ ... فِي كُلِّ غَيٍّ فَتى العَقْلِ مُكْتَهِلُ
سَنُّوا الخِضَابَ حِذَارًا أَنْ نُطَالِبهُمْ بِـ ... ـحِكْمَةِ الشَّيْبِ أَوْ يُقْصِيْهُمُ الغَزَلُ
عَارِيْنَ إِلَّا مِنَ الفَحْشَاءِ يَسرُّهُمْ ... ثَوْبُ الخُمُوْلِ وَتَنْبُو عَنْهُمُ الحُلَلُ
قَوْمٌ بِأَسْمَاعِهِمْ عَنْ مَنْطِقِي صَمَمٌ ... وَفِي لَوَاحِظِهِمْ عَنْ مَنْظرِي مَيَلُ
ومن باب (وَفَاءٌ):
وَفَاءٌ عَلَى طُوْلِ الزَّمَانِ وقَلَّمَا ... وَفَى بِعُهُوْدِ المَيِتِ حَيٌّ عَلَى الدَّهْرِ
وَقَالَ آخَرُ يَمْدَحُ:
وَفَاؤُكُمُ وَافٍ وَنَادِيْكُمُ نَدٍ وَ ... مَغْنَاكُمُ مُغْنٍ وَمَجْدَكُمُ مَجْدِي
ومن باب (وَفَارَقْتُ) قَوْلُ مُسْلِمُ بن الوَليدِ وَيُرْوَى لِلطِّرْمَاحِ وَيُرْوَى لِمُورِجِ السّدُوْسِيِّ فَإِنَّهَا مِنْ مَحَاسِنِ مَا قِيْلَ فِي المُرُوْنِ عَلَى مُفَارَقَةِ الأَحْبَابِ (٢):
وَفَارَقْتُ حَتَّى لَا أُبَالِي بِمَنْ نَأَى ... وَإِنْ بَانَ أَحْبَابٌ عَلَيَّ كِرَامُ
وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي عَلَى النَّأْيِ تَنْطَوِي ... وعيني عَلَى فَقْدِ الحَبِيْبِ تَنَامُ
وقول القَاضِي أَبِي الحَسَنِ (٣):
وَفَارَقْتُ حَتَّى مَا أُسَرُّ بِمَنْ دَنَا ... مَخَافَةَ نَأْيٍ أوْ حَذَارَ صُدُوْدِ
وَقَدْ طَفَقَتْ نَفْسِي تَقُوْلُ لِمُهْجَتِي ... وَقَدْ قَرَبُوا خَوْفَ التَّبَاعُدِ جُوْدِي
فَلَيْسَ قَرِيبًا مَنْ يُخَافُ بِعَادُهُ ... وَلَا مَنْ يُرَجَّى قُرْبُهُ بِبَعِيْدِ
وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى:
(١) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ١٥٧.
(٢) البيتان في عيون الأخبار: ٣/ ١٢٣ من غير نسبة.
(٣) الأبيات في ديوان القاضي الجرجاني: ٧١.