١٥٧٣٠ - وَمَا أُحَرِّضُهُ في فعلِ مَكرمُةٍ ... يَكفي الَّذِي فيهِ من فَضلٍ وَإحسَانِ
ومن باب (وَمَا أَحسِبُ) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ القَاضِي فِي مَحمُوْمٍ (١):
وَمَا أَحسَبُ الحُمَّى وَإِنْ حَلَّ قَدْرُهَا ... لتَجْسُرَ أَنْ تدنُو إِلَى مَنْبَعِ المَجْدِ
وَمَا هِيَ إِلَّا تَلَهُّبِ ذِهْنِهِ تَوَقَّدَ ... حَتَّى فَاضَ مِنْ شِدَّةِ الوَقْدِ
ومن باب (وَمَا أَدرِي) قَوْلُ أَبِي الدّرْدَاءِ مَيْسَرَةَ يَزْنبي مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ مِنْ أبياتٍ وَيَمدَحُ يَزِيْدَ:
وَمَا أَدرِي إِذَا حَاوَلْتُ أَمرًا ... أَخَلْفِي مَا أُحَاوِلُ أم أَمَامِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَهاتِيْكَ النَّجُوْمُ وَهُنَّ خُرسٌ ... يَنُحنَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الشَّامِي
نَعَتْهُ الرِّيْحُ للآفَاقِ حَتَّى ... بَكَتْهُ الأَرْضَ رافِعَةَ الخِدَامِ
وَنَادَى الفَرْقَدَانِ بَنَاتِ نَعشٍ .. يُبَشِّرنَ الثُّرَيَّا بِالإِمَامِ
يَعنِي بِخِلَافَةِ يَزِيْدَ بَعْدَ وَالِدِهِ.
وَمِنْ قَلَائِدِ شِعرِ أَبِي الدَّردَاءِ وَأَحْسَنِهِ قَوْلُهُ في الأضْيَافِ (٢):
إِنِّي لأَحمَدُ ضَيْفِي حِيْنَ يَنْزِلُ بي ... أَنْ لَا يُكَلِّفَنِي فَوْقَ الَّذِي أَجِدُ
إِمَّا أَهُزُّ لَهُ سَيْفِي فَأُطْعِمُهُ ... أَوْ يسْتَهِلُّ عَلَيْهِ مِحلَبٌ زَيْدُ
لَا أُخْمِدُ النَّارَ أَخْشَى أَنْ يُبيِّتهَا ... عَارٍ يَزِيْدُ سَنَاها جَائِعٌ صَرِدِ
لَكِنْ أَقُولُ لِمَنْ يَعْرُو مَنَاكِبِهَا ... إِلْقِ الضِّرَامَ عليها عَلَّها تَقِدِ
١٥٧٣١ - وَمَا أَحكَمَ الرّأيَ مثلُ امرئٍ ... يَقيسُ بِمَا قد مَضَى مَا بقي
(١) البيتان في ديوان القاضي الجرجاني: ٧٢.
(٢) الأبيات في المذاكرة: ٢٦٥ منسوبة إلى ورك العبد.
١٥٧٣١ - البيتان في ملامح يونانية: ١٣٧ منسوبان إلى أبي نواس.