للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ آخَرُ (١):

وَمَا الدُّنْيَا لِصَاحِبِها بِحَظٍّ ... سِوَى حَظِّ البَنَانِ مِنَ الخِضَابِ

ومن باب (وَمَا الدُّنْيَا) قَوْلُ آخَر (٢):

وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ ... وَلَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيَا بِبَاقِ

قِيْلَ: اسْتَعمَلَ إِسْمَاعِيْلُ بن طَلْحَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ عَلَى العرافير عتاب بن وَرْقَاءَ الرِّياحِيِّ مِنْ قِبَلِ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْر وَكَانَ عتَابٌ أَعرَابِيًا فَجًّا فَلَمَّا دَخَلَ يَخْطِبُ بِهَا جُمعَةً فَأَبَى عَلَيْهِ كَاتِبُهُ إِلَّا أَنْ يَخْطُبَ لَهُ خُطْبَةً يَخفَظَها فَلَمَّا صعَدَ المِنْبَرَ نَسِيَها فَقَامَ سَاعَةً يُفكِّرُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّها النَّاسُ إِنَّ اللَّه يَقُوْلُ وَقَوْلُهُ الحَقُّ: وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ. البَيْتُ

فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ: أَيُّها الأَمِيْرُ لَيْسَ هذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. فَقَال: الكَاذِبُ مِنِّي وَمِنْكَ فِي كَذَا وَكذَا مِنْ أُمِّهِ وَيْحَكَ أتَبْغِي الدُّنْيَا لِحَيٍّ؟ قَالَ: لا. قَالَ: أَفَيَبْقَى عَلَى الدُّنْيَا بَاقٍ. قَالَ: لا. قَالَ: فَمَا بِهِذِهِ الكُلْفَةُ إِذًا ثُمَّ قَالَ وَإِنْ اللَّه يَقُوْلُ (٣):

لَيْس شَيْءٌ عَلَى المَنُوْنِ بِبَاقٍ ... غيرَ وَجْهِ المُهَيْمِنِ الخَلَّاقِ

فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ جُنْدِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيْرُ لَيْسَ هذَا مِنَ القُرآنِ إِنَّمَا هُوَ شِعْرُ عَدِيِّ بن زَيْدٍ. قَالَ فَنَعِمَ وَاللَّهِ مَا قَالَ ثُمَّ نَزَلَ.

المتَنَبِّي:

١٥٧٦٧ - ومَا الدَّهرُ أَهلٌ أَن يُؤَمَّلَ عندَهُ ... حَيَاةٌ وأَن يُشتَاقَ فيه إِلَى النَسلِ

ابْنُ المُعَتِزّ:

١٥٧٦٨ - وَمَا الدَّهرُ إِلَّا اثنانِ يَومٌ وَلَيلَةٌ ... ومَا المَوتُ إِلَّا نازِلٌ وَقَريبُ


(١) البيت في الصداقة والصديق: ٢٠٧ منسوبا إلى العرجي.
(٢) البيت في مجلة التراث العربي: ع ٩، ١/ ٥.
(٣) البيت في ديوان عدي بن زيد: ١٥٠.
١٥٧٦٧ - البيت في اللطائف والظرائف: ١٧٧.
١٥٧٦٨ - البيت في حماسة الظرفاء: ١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>