١٦٦٤٥ - لَا تأمنَّن وإِنْ أَمسَيْتَ في حَرَمٍ ... إِنَّ المَنَايَا بجَنْبَي كلِّ إِنْسَانِ
قَالَ مُسْلِمٌ الخُزَاعِيُّ ثُمَّ المُصْطَلِقِيُّ: شَهدْت رَسُوْل اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَنْشَدَهُ مُنْشِدٌ قَوْل سُوَيْدِ بنِ عَامِرٍ المُصْطَلِقِيِّ:
لَا تَأْمنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاسْلكْ طَرِيْقَكَ تَمْشِي غَيْرَ مُخْتَشِعٍ ... حَتَّى تَبَيَّنَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي
فَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْمًا يُصَارِمُهُ ... وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْغَيْتهُ فَانِ
وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُوْنَانِ فِي قَرَنٍ ... بِكُلِّ ذَلِكَ يأتِيْكَ الجدِيْدَانِ
فَقَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَدْرَكتُهُ لأَسْلَمَ فَبَكَى مُسْلِمٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مَا يُبْكِيْكَ مِن مُشْرِكٍ مَاتَ فِي الجاهِلَيَّةِ؟ فَقَالَ: يا بُنَيَّ لَا تَفْعَلْ فما رَأَيْتُ مُشْرِكَةُ تَلَفَّقَتْ مِن مُشْرِكٍ خَيْرًا مِن سُوَيْدِ.
قولُهُ: تَمَنَّى لَكَ المَانِي مَعْنَاهُ يقدر لَكَ القَادِرُ. قَالَ الفَرَّاءُ: مَنَى اللَّهُ عَلَيْهِ المَوْتَ أيْ قَدَّرَهُ. وَيُرْوَى هذا الشِّعْرُ لأَبِي قُلَابةَ الهَذْلِيِّ نَسَبَهُ إِلَيْهِ ابن حَمْدُوْنَ فِي كِتَابِ (الأَمْثَالِ وَالشَّوَاهِدِ) مِنَ الأَبْيَاتِ الشَّوَارِدِ.
١٦٦٤٦ - لَا تأمنَنُ قومًا ظَلمتَهُمُ ... وَبَدأتَهُمُ بالشَّرِ وَالشَّتمِ
قَالَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمًا وَقَدْ صَعَدَ المِنْبَرَ: إِيَايَ وَأَحْلَافِ عَدْنَانَ وَطَغَامِ قَحْطَانَ لَا يَزَالُ قَائِمُ مِنْهُمْ يردُّ قَوْلي وَاثِقًا بِصفْحِي وَمُغْتَرًّا بِحِلْمِي قبل أَنْ تَنْتَضي العُظْمَى وَتُنْسَى البُقْيَا فَلَا تُقَالُ عَثْرَةٌ وَلَا تُقْبَلُ عُذْرَةٌ وَلَا يَرْعَى إلٌّ وَلَا ذِمَّةٌ وَلَا تَنْفَعُ مُوَدَّةٌ فَقَامَ خُرَيْمُ بنُ حَنَافَةَ الحِمْيَرِيُّ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُعَاوِيَةَ أَنَّكَ لتسْرِعُ إِلَيْنَا بِمَا تُبْطِئُ بِهِ عَنْ غَيْرِنَا وَيَتَوَعَّرُ مِنْكَ لنَا مَا يَسْهُلُ لِسِوَانَا وَلَا تَزَالُ بَادِرَةٌ مِنْكَ تَغْترٌّ عَنْ مَكْرُوْهِنَا وَتَمْتَدُّ إِلَى بَأسِنَا وَنَحْنُ الصَّخْرَةُ الصَّمَّاءُ وَالهَضَبَةُ الخَلْقَاءُ وَالرُّكْنُ الأَشَدُّ لَا يُؤْنِسُنَا المَلَاطِسُ وَلَا تَتَخَطَّفُنَا الدَّهَارِسُ فَلَا مَنَحْتَنَا حُقُوْقنَا وَاحْفَظْ عَلَيْكَ قُلُوْبنَا وَخُذْ عَفْونَا فَإِنَّا لَا نُرِمُّ
١٦٦٤٥ - الأبيات في العقد الفريد: ٦/ ١٢٥.١٦٦٤٦ - الأبيات في الفاخر: ٣٠٤ منسوبا إلى الحارث بن وعلة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.