بِوَادِي الضَّيْمِ وَلَا نَكرفُ أَعْطَافَ الخَسْفِ وَلَا نَنْقَادُ بالعُنْفِ وَلَا نَدُرُّ عَلَى الغَضَبِ وَإنَّا وَإِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ الأوَّلُ:
لَا تَأْمَنَنَّ قَوْمًا مَا ظَلَمْتَهُمُ ... وَبَدأتهُمْ بِالشَّرِّ وَالشِّيَمِ
إِنْ يَرَوا نَخْلًا لِغَيْرِهِمُ ... وَالأَمْرُ نَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي
فَقَالَ: مُعَاوِيَةَ إِنِّي لأَسْتَعْذِبُ مِنْ جُرعِ الغَيْظِ مَا تَعَافهُ الرِّجَالُ وَأُغْضِي مِنَ الكَلمِ مَا يَضِيْقُ بِهِ رِحَابُ الصُّدُوْرِ ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ يَقُوْلُ (١):
أنَاةً وَحِلْمًا وَانْتِظَارًا بهم غَدًا ... فَمَا أَنَا بالَوْاني وَلَا الضَّرعَ الغُمْرِ
العَبديُّ:
١٦٦٤٧ - لَا تأمنَن قومًا قَتلتَ أَباهُمُ ... وتَركْتَهُم شتَّى كَأَفلَاق النَّوَى
١٦٦٤٨ - لَا تأمنَوا النُفثَةَ مِنْ شَاعرٍ ... مَا دَامَ حيًّا سَالمًا نَاطِقَا
بَعْدَهُ:
فَإِنَّ مَنْ يَمْدَحُهُمْ كَاذِبًا يحْسنُ ... أَنْ يَهجُوْهُمُ صَادِقَا
عبدةُ بنُ الطبيبِ:
١٦٦٤٩ - لَا تأمنَوْا قومًا يَشبُّ صَبيُّهُمُ ... بَيْنَ القَوابلِ بالعَدَاوْة تُنْشَعُ
ابْنُ المُعتزِّ:
١٦٦٥٠ - لَا تأمَنُوْا مِنْ بَعْدِ خيْرٍ شرًّا ... كَمْ غُصُنٍ أَخْضَرَ صَارَ جَمْرَا
السَّريُّ الرَّفاء:
١٦٦٥١ - لَا تأنفنَّ منَ العتَابِ وَقَرْصِهِ ... فَالمِسْكَ يُسْحَقُ كيْ يزيْدَ فَضَائِلَا
(١) البيت في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٢٤ منسوبا إلى الأجرد.
١٦٦٤٩ - البيت في شعر عبدة بن الطيب: ٤٧٠.
١٦٦٥٠ - البيت في التمصيل والمحاضرة: ١٠٣.
١٦٦٥١ - البيتان في ديوان السري الرفاء: ٣٩٤.