مَا أُمِرْتَ بِهِ مِنَ الدِّينِ. (حَنِيفاً) أَيْ قَوِيمًا بِهِ مَائِلًا عَنْ كُلِّ دِينٍ. قَالَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «١»]:
حَمِدْتَ اللَّهَ حِينَ هَدَى فُؤَادِي ... مِنَ الْإِشْرَاكِ لِلدِّينِ الْحَنِيفِ
وَقَدْ مَضَى فِي" الْأَنْعَامِ" «٢» اشْتِقَاقُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. (وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أَيْ وَقِيلَ لِي وَلَا تُشْرِكْ، وَالْخِطَابُ لَهُ وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَلا تَدْعُ) أَيْ لَا تعبد. و (مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ) إِنْ عَبَدْتَهُ. (وَلا يَضُرُّكَ) إِنْ عَصَيْتَهُ. (فَإِنْ فَعَلْتَ) أي عبد ت غَيْرَ اللَّهِ. (فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ) أَيِ الواضعين العبادة في غير موضعها.
[[سورة يونس (١٠): آية ١٠٧]]
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٠٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ) أي يصبك بِهِ. (فَلا كاشِفَ) أَيْ لَا دَافِعَ (لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ) أَيْ يُصِبْكَ بِرَخَاءٍ وَنِعْمَةٍ. (فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ) أَيْ بِكُلِّ مَا أَرَادَ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. (مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ) لِذُنُوبِ عباده وخطايا هم (الرَّحِيمُ) بأوليائه في الآخرة.
[[سورة يونس (١٠): آية ١٠٨]]
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (١٠٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ) أَيِ الْقُرْآنُ. وَقِيلَ: الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى) أَيْ صَدَّقَ مُحَمَّدًا وَآمَنَ بِمَا جاء به. (فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ)
(١). من ع. [ ..... ](٢). راجع ج ٨ ص ٢٨، وقد تكلم عنه المؤلف في البقرة مستوفى راجع ج ٢ ص ١٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.