قوله:(تمييز للخلص من الذين): متعلق بتمييز، وقوله:"أو واطأت": عطف على "آمنوا"، ففي الكلام لف ونشر، فقوله:"تمييز للخلص من الذين آمنوا نفاقاً" وارد على أن يكون {الَّذِينَ يُقِيمُونَ} بدلاً من "الذين آمنوا" تعريضاً بالمنافقين، وقوله:"أو واطأت" أي: تمييز لخلص من المؤمنين الذين واطأت قلوبهم ألسنتهم المفرطين في العمل، على أن يكون مدحاً مرفوعاً، أو منصوباً تعريضاً بالمفرطين من المؤمنين، والمعنى على الأول: لا يكون مؤمناً من آمن نفاقاً، وعلى الثاني: لا يكون ممدوحاً مقرباً عند الله من آمن ولم يضم معه العمل الصالح، إنما جعلناه تعريضاً لما قال:"تمييز"؛ لأن المدح لا يكون تمييزاً إلا على التعريض.
قوله:(وإنها نزلت في علي رضي الله عنه)، نحوه روى صاحب "الجامع" عن رزين.