عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ) [البقرة: ٥] ويؤيده قوله بعيد هذا: ((ويجوز أن تضرب الجملة كما هي مثلاً)). ودل على أن التشبيه مركبٌ قوله:((بأشياء ضرب حجابٌ بينها وبين الاستنفاع بها)) لأنه مشبهٌ به، ولابد من تقدير مثله في جانب المشبه فيقال:((فأن تمثل)) أي: تشبه قلوبهم؛ لأن الحق لا ينفذ فيها ليستنفعوا بها في الأغراض الدينية، فظهر أن الاستعارة في ((ختم)) على الأول تخييلية، وفي القلوب مكنية، وعلى الثاني تبعيةٌ واقعةٌ على طريق الاستعارة التمثيلية، فصح قوله:((لا ختم ولا تغشية ثم على الحقيقة)) وإنما قلنا: تبعية، لأن ((ختم)) فعلٌ، والاستعارة واقعةٌ في مصدره، والمراد ما في القلوب من المنع من قبول الحق.