(وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ) الضمير للناس على الإطلاق، أي: وما وجدنا لأكثر الناس من عهد، يعني: أنّ أكثرهم نقض عهد الله وميثاقه في الإيمان والتقوى، (وَإِنْ وَجَدْنا) وإنّ الشأن والحديث وجدنا أكثرهم "فاسقين" خارجين عن الطاعة مارقين، والآية اعتراض.
قوله:(ومعنى اللام: تأكيد النفي، وأن الإيمان كان منافياً لحالهم)، قوله:"وأن الإيمان" تفسير لقوله: "تأكيد النفي". يعني: جاء اللام تأكيداً لهذا المعنى الذي يعطيه التركيب. وقد مر في "النساء" في قوله: (لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)[النساء: ١٣٧، ١٦٨] تحقيق هذا البحث.
قوله:(وعن مجاهد: هو كقوله: (ولو ردوا لعادوا لما نهو عنه)): روى محيي السنة عنه: "فما كانوا، لو أحييناهم بعد هلاكهم، ليؤمنوا بما كذبوا به قبل هلاكهم، لقوله عز وجل:(ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) ".
وقلت: المعنى: بلغ تكذيبهم الرسل وآيات الله، بحيث لو قدر أنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه.
قوله:((وما وجدنا لأكثرهم من عهدٍ)): قال أبو البقاء: " (لأكثرهم) حال من (عهدٍ)، و (من): زائدة. أي: ما وجدنا عهداً لأكثرهم".