أي: يأتوك بكل ساحر مثله في العلم والمهارة. أو بخيرٍ منه، وكانت هذه مؤامرة مع القبط.
وقولهم: (فَماذا تَامُرُونَ) من: أمرته فأمرني بكذا؛ إذا شاورته فأشار عليك برأي. وقيل: (فَمَاذَا تَامُرُونَ)؟ من كلام فرعون، قاله للملأ لما قالوا له: (إن هذا لساحرٌ عليم* يريد أن يخرجكم)، كأنه لما قيل: فماذا تأمرون؟ قالوا: أرجئه وأخاه، ومعنى "أرجئه وأخاه": أخرهما وأصدرهما عنك، حتى ترى رأيك فيهما وتدبر أمرهما. وقيل: احبسهما. وقرئ: "أرجئه" بالهمزة، و (أرجه)، من أرجأه وأرجاه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والمهارة أو بخير منه" نشر، وذلك أن هذا الجواب مقابل لقول الملأ: (إن هذا لساحر عليم). فمن قرأ: (بكل ساحرٍ) يكون مثله، ومن قرأ: "سحارٍ" يكون خيراً منه.
قوله: (والمهارة)، الجوهري: "المهارة: الحذق في الشيء. وقد مهرت الشيء مهارة".
قوله: (وقيل: (فماذا تأمرون) من كلام فرعون): نحوه قول يوسف: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) [يوسف: ٥٢] بعد قولها: (الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) [يوسف: ٥١].
فعلى هذا الظاهر أن قول الملأ: (إنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم) ابتداء كلام، كما قال المصنف" "قد قاله هو، وقالوه هم".
وقولهم: (يخرجكم من أرضكم) بناء على خطاب الملوك بلفظ الجماعة.
قوله: ("أرجئه" بالهمز): أبو بكر وأبو عمروٍ وابن عامر. والباقون: بتركها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.