ومن بدع التفاسير: فوقع قلوبهم، أي: فأثر فيها؛ من قولهم: قاس وقيعٌ، (وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ): وصاروا أذلاء مبهوتين.
(وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ): وخرّوا سجداً، كأنما ألقاهم ملقٍ لشدّة خرورهم، وقيل: لم يتمالكوا مما رأوا، فكأنهم ألقوا، وعن قتادة: كانوا أول النهار كفاراً سحرةً، وفي آخره شهداء بررة، وعن الحسن: تراه ولد في الإسلام ونشأ بين المسلمين يبيع دينه بكذا وكذا، وهؤلاء كفار نشؤوا في الكفر، بذلوا أنفسهم لله.
مقابل "بطل"، فإن الباطل زائل. وفائدتها شدة الرسوخ والتأثير، لأن الوقع يستعمل في الأجسام.
الأساس:"وقع الشيء على الأرض وقوعاً، وأوقعته إيقاعاً".
وهو كقوله تعالى:(بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ)[الأنبياء: ١٨]، استعير القذف لإيراد الحق على الباطل، والدمغ لإذهاب الباطل، لأن القذف والدمغ يستعملان في الأجسام.
ولعل من فسر الوقع بالتأثير نظر إلى هذا المعنى.
قوله: ("أآمنتم" بحرف الاستفهام): الجماعة كلهم إلا حفصاً، فإنه قرأها على الإخبار.