(يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ): يبغونكم شدّة العذاب، من سام السلعة إذا طلبها. فإن قلت: ما محل (يسومونكم)؟ قلت: هو استئناف لا محلّ له، ويجوز أن يكون حالاً من المخاطبين أو من آل فرعون، و (ذلِكُمْ) إشارةٌ إلى الإنجاء أو إلى العذاب.
أحدهما:"وهو فعل بكم ما فعل دون غيره"، وهو مستفاد من تقديم الفاعل المعنوي على الفعل، وهو قوله:(وهو فضلكم).
وثانيهما:"لتختصوه بالعبادة"، فالاختصاص من تقديم المفعول في (أغير الله أبغيكم) وإنكاره بالهمزة. وأما العبادة فمن مفهوم قوله:(إلها)، أي: معبوداً. والجملة (وهو فضلكم) حال مقدرة لجهة الإشكال.
قوله:(من طلبتهم) من إضافة المصدر إلى الفاعل، والطلبة في الأصل: اسم. الجوهري:"الطلبة ٠ بكسر اللام -: ما طلبته من شيء".