(ومِيقاتُ رَبِّهِ): ما وقته له من الوقت وضربه له، و (أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) نصبٌ على الحال أي: تمَّ بالغاً هذا العدد، و (هارُونَ) عطف بيانٍ لـ (أخيه). وقرئ بالضم على النداء، (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي): كن خليفتي فيهم، (وَأَصْلِحْ): وكن مصلحاً، أو: أصلح ما يجب أن يصلح من أمور بني إسرائيل، ومن دعاك منهم إلى الإفساد فلا تتبعه ولا تطعه.
(لِمِيقاتِنا): لوقتنا الذي وقتنا له وحدّدناه، ومعنى اللام الاختصاص، فكأنه قيل: واختص مجيئه بميقاتنا، كما تقول: أتيته لعشر خلون من الشهر، (وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ) من غير واسطةٍ كما يكلم الملك، وتكليمه: أن يخلق الكلام منطوقاً به في بعض الأجرام، كما خلقه مخطوطاً في اللوح.
وروي: أن موسى عليه السلام كان يسمع ذلك الكلام من كل جهة.