(وَاذْكُرُوا ما فِيهِ) من الأوامر والنواهي ولا تنسوه، أو: واذكروا ما فيه من التعريض للثواب العظيم فارغبوا فيه. ويجوز أن يراد: خذوا ما آتيناكم من الآية العظيمة بقوّةٍ إن كنتم تطيقونه، كقوله:(إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فانفذوا)[الرحمن: ٣٣]. (وَاذْكُرُوا ما فِيهِ) من الدلالة على القدرة الباهرة والإنذار، (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ما أنتم عليه. وقرأ ابن مسعود:"وتذكروا" وقرئ: "واذّكروا"، بمعنى. وتذكروا.
قوله:(أو: اذكروا ما فيه من التعريض)، الجوهري:"عرضت فلاناً لكذا فتعرض هو له".
قوله:(ويجوز أن يراد: خذوا ما آتيناكم من الآية)، فعلى هذا، المراد من نتق الجبل: إظهار العجز لا غير، كما في الآية المستشهد بها، كما تقول لمن يدعي الصرعة والقوة بعدما غلبته: خذه مني، يعني: إن كنتم تطلبون آية قاهرة، وتقترحونها، خذوا ما آتيناكم إن كنتم تطيقون.