ومعلومٌ أنه لا قول ثم، وإنما هو تمثيل وتصوير للمعنى.
(أَوْ تَقُولُوا) مفعولٌ له، أي: فعلنا ذلك من نصب الأدلة الشاهدة على صحتها العقول، كراهة (أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ) لم ننبه عليه، (أَوْ) كراهة أن (تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ) فاقتدينا بهم، لأن نصب الأدلة على التوحيد وما نبهوا عليه قائم معهم، فلا عذر لهم في الإعراض عنه والإقبال على التقليد والاقتداء بالآباء، كما لا عذر لآبائهم في الشرك، وأدلة التوحيد منصوبة لهم.