الأذن: الرجل الذي يصدق كل ما يسمع، ويقبل قول كل أحد، سمى بالجارحة التي هي آلة السماع، كأنّ جملته أذنٌ سامعة، ونظيره قولهم للربيئة: عين، وإيذاؤهم له: هو قولهم فيه (هُوَ أُذُنٌ).
(وأذن خير): كقولك: رجل صدق، تريد الجودة والصلاح. كأنه قيل: نعم، هو أذن سامعة، ولكن نعم الأذن. ويجوز أن يريد: هو أذن في الخير والحق .........
قوله:(فما لهم وما لها! ): قيل: هما جملتان، أي: فما لهم ولها، وما لها ولهم؟ .
قوله:(وما سلطهم على التكلم فيها): أي: أي شيء جسرهم على أن يتكلموا فيها؟
قوله:(و (أُذُنُ خَيْرٍ): قولك: رجل صدق): أي: أنه من إضافة الموصوف إلى الصفة للمبالغة، فهو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أذُن، والجملة جواب عن قولهم:(هُوَ أُذُنٌ)، وقوله:(يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) تفسير وبيان لقوله: (أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ).
قوله:(ويجوز أن يُريد: هو أذن في الخير) عطف على قوله: "كقول: رجل صدق"، قال القاضي:"قوله: (هُوَ أُذُنٌ): أي: يسمع كل ما يُقال له، سُمي بالجارحة للمبالغة، كأنه من فرط استماعه صار أذنا"، أو اشتق له فعل من: أذن أذناً: إذا استمع، كأنف، وأنشد الجوهري لقعنب:
صُم إذا سمعوا خيراً ذُكرت به … وإن ذُكرت بشر عندهم أذنوا