قوله:(استجهال لهم): يعني نظروا إلى هذا الحر النزر، غفلوا عن تلك النار التي لا تقاس حرارتها بشيء من النيران، بله حر القيظ، ومن تصون من مشقة ساعة، فوقع به في مشقة الأبد: كان أجهل من كل جاهل.
ويمكن أن يقال: إن قوله: (لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) تتميم للتجهيل، أي: قل لهم هذا وجهلهم به، وليتهم يفقهون ما تعنيه بقولك. قال القاضي:" (لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) أنها كيف هي، ما اختاروها بإيثار الدعة على الطاعة".
قوله:(حتمٌ واجب): لأن الأمر لا يحتمل الصدق والكذب، كما يحتمله الخبر، ولذلك قال:"لا يكون غيره"، أو أن أمر الله للأشياء حتمٌ لوجودها وقطعٌ في كونها لقوله تعالى:(أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[يس: ٨٢]، و (فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا)[البقرة: ٢٤٣].