وليس بعجب من أولئك أن يسموا التوبة والاستغفار خبلا وجنوناً وهم عادٌ أعلام الكفر وأوتاد الشرك. وإنما العجب من قوم من المتظاهرين بالإسلام سمعناهم يسمون التائب من ذنوبه مجنونا والمنيب إلى ربه مخبلا، ولم نجدهم معه على عُشر مما كانوا عليه في أيام جاهليته من الموادّة، وما ذاك إلا لعِرقٍ من الإلحاد أبى إلا أن ينبض، وضب من الزندقة أراد أن يطلع رأسه.