أنهم بمنزلة المتحيرين"، قوله:(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) كالتتميم لجملة التمثيل، ويمكن أن ينظر في الترشيح والتجريد والتتميم معنى الترقي ليشمل جميع شرائط التجارة؛ لأن المقصود من التجارة حصول الربح، وحفظ رأس المال، وهؤلاء في هذه الصفقة أضاعوا هاتين الطلبتين، فعلم من ذلك فقد اهتدائهم لطرق التجارة. ومن وقف على كونه دخيلاً في صنعة التجارة ربما اشتغل بالتلافي، ويرجع إلى البائع ويعتذر إليه ليرد رأس ماله، ويرجع عن الغبن الفاحش، وهؤلاء حرموا كل ذلك فدمروا.
قوله:(وكيف يرجعون) عطف على "أيتقدمون أم يتأخرون" ضمن "لا يدرون" معنى العلم، وعلق عمله حيث أتى بالحملتين مصدرتين بحرف الاستفهام، و"كيف" مفعول "يرجعون" على تأويل جواب الاستفهام.
قوله:(ثم ثنى الله تعالى) هو عطف على قوله: "عقبها بضرب المثل" في قوله: "ولما جاء بحقيقة صفتهم عقبها".
قوله:(غب إيضاح)، الجوهري: الغب: أن ترد الإبل الماء يومًا وتدعه يومًا.