إذا آمنوا به وخلعوا أنداده. فإن قلت: بم انتصب رزقاً؟ قلت: إن جعلته مصدراً جاز أن ينتصب بمعنى ما قبله؛ لأنّ معنى (يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ) ويرزق ثمرات كل شيء: واحد، وأن يكون مفعولاً له. وإن جعلته بمعنى: مرزوق، كان حالاً من الثمرات لتخصصها بالإضافة، كما تنتصب عن النكرة المتخصصة بالصفة.
هذا تخويف لأهل مكة من سوء عاقبة قوم كانوا في مثل حالهم من إنعام الله عليهم بالرقود في ظلال الأمن وخفض العيش، فغمطوا النعمة وقابلوها بالأشر والبطر، فدمرّهم الله وخرّب ديارهم. وانتصبت (مَعِيشَتَها) إمّا بحذف الجار وإيصال الفعل، كقوله تعالى:(وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ) وإمّا على الظرف بنفسها، كقولك: زيدٌ ظنى مقيم. أو بتقدير حذف الزمان المضاف، أصله: بطرت أيام معيشتها، كخفوق