• (ذوق):
{وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا} [الشورى: ٤٨]
"المذاق: طعم الشيء "ولم يكن يَذُم ذَواقًا ". وما ذُقْتُ ذَواقًا -كسحاب أي شيئًا وهو ما يذاق من الطعام المأكول والمشروب ".
° المعنى المحوري معرفةُ طَعْم الشيء أي وقعه على الحس بالتناول منه (أي إدخاله مَنْفَذَ الباطن): كمعرفة طَعْم المطعوم والمشروب بتناوله. {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} [الأعراف: ٢٢]-كقوله تعالى: {فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} [طه: ١٢١]، ومن هذا الإحساس الماديّ المباشر {بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} [النساء: ٥٦]، {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا} [النبأ: ٢٤] {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ} [ص ٥٧]. لكن معظم ما جاء في القرآن من التركيب ذوق مجازي: ذَوْق عذاب {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} [آل عمران: ١٠٦]، {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا} [الطلاق: ٩]، {حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا} [الأنعام: ١٤٨]، {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى ...} [السجدة: ٢١]، {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} [النحل: ١١٢]، {فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ} [الزمر: ٢٦] أو ذوق نعمة ورحمة {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ} [يونس: ٢١]، {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ} [هود: ١٠]. وذوق أمور أخرى {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا} [الروم: ٤١] أي عقوبته، {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: ١٨٥] أي مُلاقته. وليس في القرآن ما يخرج فيه الذوق عما ذكرنا.
ويتأتى من الإحساس بالطعم معرفة الأمر اختبارًا وتجربة قالوا: "ذاقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.