قَالَ أَبُو بكر: فدل قَوْله ﷺ: «مَالِي مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْكُم إِلَّا الْخمس» على أَن الْخمس لَهُ، وَأَن قَوْله «لله» مِفْتَاح كَلَام كَمَا قَالَه الْحسن بن مُحَمَّد وَغَيره.
٣ - ذكر الْأَشْيَاء الَّتِي خص الله جل ذكره بهَا نبيه ﷺ فَجَعلهَا لَهُ
من جملَة الْغَنِيمَة فِي حَيَاته وَلم يَجْعَل ذَلِك لغيره قَالَ أَبُو بكر: خص الله جل ثَنَاؤُهُ رَسُوله ﷺ بأَشْيَاء ثَلَاثَة أَحدهَا: خمس الْخمس، خصه بِهِ من بَين النَّاس وَجعل لَهُ سَهْما فِي الْغَنِيمَة كسهم رجل مِمَّن حضر الْوَقْعَة، حضرها ﷺ أَو لم يحضرها، وَخَصه بالصفي جعل لَهُ أَن يخْتَار من جملَة الْغَنِيمَة فرسا، أَو عبدا، أَو أمة، أَو سَيْفا، أَو مَا شَاءَ، وَلم يَجْعَل ذَلِك لغيره، فَأَما مَا جعله لَهُ من الْخمس فقد بينا ذكر ذَلِك من كتاب الله ﵎ وَسنة نبيه ﷺ، وَأما الصفي الَّذِي خصه بهَا فالأخبار دَالَّة على ذَلِك.
٦٤٧١ - حَدثنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّد قَالَ: حَدثنَا مُسَدّد قَالَ: حَدثنَا بِشْرُ هُوَ ابْن الْفضل عَن الْجريرِي عَن أَبِي الْعَلَاء قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ هَذِه الْإِبِل فجَاء أَعْرَابِي يقطعهُ أَدِيم أَو جِرَابٍ فَقَالَ: فِيكُم مَنْ يقْرَأ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنا اقْرَأ، قَالَ: فَدُونَكَ هَذِه فَإِن رَسُول اللَّهِ كتبهَا لِي، فَإِذا فِيهَا من مُحَمَّد النَّبِي ﷺ لبني زهر بْنِ أُقَيْش حَيّ مِنْ عُكْلٍ أَنهم إِن شهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَن مُحَمَّدًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.