٦٤٨٠ - حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الطَّالقَانِي حَدثنَا صَاع بْنُ أَحْمد بْنِ حَنْبَل قَالَ: حَدثنَا أَبِي قَالَ: حَدثنَا أَبُو عَاصِم قَالَ: حَدثنَا وَهْبٌ أَبُو خَالِد قَالَ: حَدَّثتنِي أُمُّ حَبِيبَة بِنْتُ الْعِرْبَاض بْنِ سَارِيَة عَن أَبِيهَا أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْخُذ الْوَبرَة مِنْ فَيْء اللَّهِ فَيَقُول: «مَالِي مِنْ هَذَا إِلَّا مِثْلَ مَا لأَحَدِكُمْ إِلَّا الْخمس وَالْخمس مَرْدُود فِيكُم».
فَقَوله: «إِلَّا مَا لأَحَدِكُمْ» يُرِيد أَنِّي إِن كنت فرسا فَمثل مَا لِلْفَارِسِ مِنْكُم، أَو رَاجِلا فَمثل مَا لِلرَّاجِلِ مِنْكُم.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة وَالاتِّفَاقُ، إِلَّا مَا روينَاهُ عَن أَبِي الْعَالِيَة فَإِنَّهُ قَول شَاذ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ، أَن الْخمس يُقْسَمُ عَلَى خَمْسَة فَيكون لِلرَّسُولِ خُمُسُهُ، وَيقسم أَرْبَعَة أَخْمَاسِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ اللَّهُ ﷿، فِي كِتَابه، وَسَأَذْكُرُ مَا حَفِظْنَاهُ عَن أَهْلِ الْعلم فِي كُلِّ صِنْفٍ مِمَّن ذَكَرَ اللَّهُ إِن شَاءَ اللَّهُ.
وحَدثني عَليّ عَن أبي عبيد قَالَ: قَالَ الله جل وَعلا فِي الْخمس (واعلَمُوا أَنّما غَنِمُتم مِن شَيءٍ فَإنَّ لله خُمسُه وِللرّسُول) الْآيَة، فَاسْتَفْتَحَ الْكَلَام بِأَن نسبه إِلَى نَفسه جل ثَنَاؤُهُ، ثمَّ ذكر أَهله بعد، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْفَيْء (مَا آفَاء الله عَلى رَسُوِله مِن أَهل القُرَي فَللَّه) الْآيَة، نسبه جل ثَنَاؤُهُ إِلَى نَفسه ثمَّ اخْتصَّ ذكر أَهله فَصَارَ فيهم الْخِيَار أَن للْإِمَام فِي كل شَيْء يُرَاد بِهِ الله، قَالَ: وَقد كَانَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة مَعَ هَذَا فِيمَا حكى عَنهُ، يَقُول: إِن الله جل ثَنَاؤُهُ إِنَّمَا استفتح الْكَلَام فِي الْفَيْء وَالْخمس بِذكر نَفسه جل ثَنَاؤُهُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.