وَمِمَّنْ مذْهبه أَن الْخمس يقسم أَخْمَاسًا خمس لله وَرَسُوله يَضَعهُ النَّبِي ﷺ حَيْثُ شَاءَ، وخمسه لِذَوي قرَابَة رَسُول اللَّهِ ﷺ، ولليتامى خمسه، وللمساكين خمسه، وَلابْن السَّبِيل خمسه مُجَاهِد، وَقَتَادَة وَابْن جريج.
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: " قَالَ مَالك: الْفَيْء، وَالْخمس سَوَاء يجعلان فِي بَيت المَال، قَالَ بَلغنِي عَمَّن أَثِق بِهِ أَن مَالِكًا قَالَ: وَيُعْطى الإِمَام أقرباء رَسُول اللَّهِ ﷺ على مَا يرى ويجتهد "، وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ يَقُول: الْغَنِيمَة مَا أَخذ الْمُسلمُونَ قسوا فَصَارَت فِي أَيْديهم من الْكفَّار، فالخمس من ذَلِك إِلَى الإِمَام يَضَعهُ حَيْثُ أرَاهُ الله.
وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: سهم الرَّسُول، وَسَهْم ذِي الْقُرْبَى سقطا بِمَوْت النَّبِي ﷺ وَيجب رد سهامهما على الثَّلَاثَة، فقسم خمس الْغَنِيمَة بعد النَّبِي ﷺ على ثَلَاثَة أسْهم، سهم لِلْيَتَامَى، وَسَهْم للْمَسَاكِين، وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل.
قَالَ أَبُو بكر: أَعلَى مَا يحْتَج بِهِ أَصْحَاب الرَّأْي فِي دفعهم مَا قد ثَبت بِكِتَاب الله وَسنة رَسُوله دَعْوَى ادعوها على أبي بكر وَعمر، وَعُثْمَان أَنهم قسموا الْخمس على ثَلَاثَة أسْهم، وَهَذَا لَا يثبت عَنْهُم، وَغير جَائِز أَن يتَوَهَّم على مثلهم أَنهم خالفوا كتاب الله وَسنة رَسُوله، وَقد بَلغنِي أَنهم احْتَجُّوا فِي ذَلِك بِشَيْء رَوَاهُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.