فَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَكَّالٍ الأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ مِنْ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ»، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاصِبًا رَأْسَهُ حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ قَتْلَى أُحُدٍ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَأَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ عَلَى حَالَتِهَا لا تَزِيدُ، وَإِنَّهُمْ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ»، فَلَمْ يُلَقَّهَا إِلا أَبُو بَكْرٍ، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: نَحْنُ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَقَالَ: «عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدِي فِي الصُّحْبَةِ، وَفِي ذَاتِ الْيَدِ لابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، انْظُرُوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ فَسُدُّوهَا إِلا مَا كَانَ مِنْ بَابِ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّ عَلَيْهِ نُورًا» وَأَمَّا حَدِيثُ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ تَشَهَّدَ، فَلَمَّا قَضَى تَشَهُّدَهُ قَالَ: أَوَّلُ كَلامٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنِ اسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَدْ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ»، قَالَ: فَفَطِنَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوَّلُ النَّاسِ، وَعَرَفَ أَنَّمَا يُرِيدُ نَفْسَهُ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُبْكِيكَ؟ عَلَى رِسْلِكَ سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لا أَعْلَمُ امْرَأً أَفْضَلَ عِنْدي فِي الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.