وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ سَمِعَ لَفْحَةً مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أُخِذَ، وَذَاكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ، وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، فَسَلَّ سَيْفَهُ، وَخَرَجَ يَشْتَدُّ فِي الْأَزِقَّةِ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: سمعت أَنَّكَ قَدْ أُخِذْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا كُنْتَ تَصْنَعُ؟» قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي هَذَا مَنْ أَخَذَكَ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِسَيْفِهِ، وَقَالَ: " انْصَرِفْ.
فَصْلٌ
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَ بَشِيرُ بْنُ جُرْمُوزٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَجَفَاهُ، فَقَالَ: هَكَذَا يُصْنَعُ بِأَهْلِ الْبَلَاءِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِفِيكَ الْحِجْرَ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: ٤٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.