المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ بقوْلِهِ تَعَالىَ {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً} وَنقضِهِ وَبيان ِ بُطلانِه مِنْ وُجُوْه
- الوَجْهُ الأَوَّلُ: أَنَّ قائِلِي ذلِك َ كانوْا كفارًا ليْسُوْا بمُسْلِمِينَ، وَقدْ لعَنَهُمُ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى أَفعَالهِمْ تِلك َ، باِتِّخَاذِهِمْ قبوْرَ أَنبيَائِهمْ وَصَالحِيْهمْ مَسَاجِدَ، كمَا صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكيْفَ يُسْتَدَلُّ بفِعْل ِ هَؤُلاءِ الملعُوْنِينَ عَلى حُكمٍ شَرْعِيّ؟!
- الوَجْهُ الثانِي: أَنا لوْ سَلمْنَا أَنهُمْ كانوْا مُسْلِمِينَ: فقدْ كانوْا ضَالينَ مُنْحَرِفِينَ بفِعْلِهمْ ذلِك َ، قدِ اسْتَحَقوْا لعْنَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسَبَبهِ، وَهُمْ مِنْ جُمْلةِ الجهّال ِ وَالعَامَّة
- الوَجْهُ الثالِثُ: أَنَّ الله َ عَزَّ وَجَلَّ لمْ يَصِفهُمْ بشَيْءٍ يُمْدَحُوْنَ لأَجْلِهِ، وَإنمَا وَصَفهُمْ باِلغلبةِ! وَليْسَ هَذَا وَصْفا مَمْدُوْحًا، وَلا يدُلُّ عَلى عِلمٍ وَلا هُدَى وَلا صَلاحٍ وَلا فلاح
- الوَجْهُ الرّابعُ: أَنَّ اسْتِدْلالَ القبوْرِيِّينَ بهَذِهِ الآيةِ عَلى هَذَا الوَجْهِ - مَعَ مُخَالفتِهِ لِلأَحَادِيْثِ المتوَاتِرَةِ- مُخَالِفٌ لإجْمَاعِ المسْلِمِينَ عَلى تَحْرِيْمِ اتِّخَاذِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.