[المبحث الثاني حكم الترادف]
لقد اختلف في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أن الترادف جائز عقلاً وواقع في اللغة.
وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الحق؛ لدليلين:
الدليل الأول: أنه لا يترتب على فرض وقوعه محال.
الدليل الثاني: أنه واقع في اللغة، ووقوعه دليل جوازه؛ فإنه
بعد الاستقراء والتتبع لألفاظ اللغة ثبت وجود الترادف فيها:
إما بجسب اللغة مثل: " الإنسان والبشر ".
أو بحسب الشرع مثل: " الفرض والواجب " على رأي كثير من
العلماء.
أو بحسب العرف مثل: " الأسد والسبع ".
أو بحسب لغتين مختلفتين مثل: " الله، وخداي بالفارسية ".
المذهب الثاني: أن الترادف غير جائز:
نسب هذا إلى ابن فارس وشيخه: ثعلب.
دليل هذا المذهب:
أنه يلزم من وقوع الترادف نقض الغرض من وضع الألفاظ،
حيث إن الغرض هو تحصيل الفائدة بالمراد عند السامع، وهو قد
حصل بأحد اللفظين، فاللفظ الآخر غير مفيد فائدة جديدة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.