اعتراض على ذلك:
قال قائل - معترضا -: لا نُسَلِّمُ التمسك بهذه الآية؛ لأنه يلزم
منه جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ وذلك لأن بني إسرائيل عند
الخطاب بهذه الآية كانوا محتاجين إلى البيان وهو باطل.
جوابه:
لا نسلم أن الآية تقتضي جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ لأن
الأمر يقتضي عدم الفور، وإنما يلزم ذلك لو كان الأمر مقتضيا
للفور.
اعتراض آخر:
قال قائل - معترضا -: إنا لا نُسَلِّمُ أن البقرة كانت معينة؛ لأنها
لو كانت معينة لما عنفهم اللَّه تعالى على السؤال عنها، لكنه عنفهم
بقوله: (فذبحوها وما كادوا يفعلون) .
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: لا نُسَلِّمُ أنه عنفهم على السؤال، بل على التواني
والتقصير في الذبح بعد البيان.
الجواب الثاني: أنها لو كانت غير معينة لكان بإمكانهم الخروج
عن العهدة بأي بقرة كانت.
الموضع الثالث: قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) ، وقوله: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) ، وقوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) ،
ثم جاء بيان ذلك في السُّنَّة: فأخَّر بيان أفعال الصلاة وأوقاتها حتى بيَّن
ذلك جبريل عليه السلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: " يا محمد، هذا وقت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.