ومن منع جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب: قال بأن الخبر
يكون ناسخاً للآية، فلا يجوز الأخذ به، لأن خبر الواحد لا ينسخ
القرآن.
***
المسألة التاسعة: هل يجوز تأخير تبليغ الأحكام من وقت
نزولها إلى وقت الحاجة إليها؟
لقد اختلف في ذلك على مذاهب:
المذهب الأول: أنه يجوز تأخير تبليغ الأحكام من وقت نزولها
إلى وقت الحاجة إليها.
وهو مذهب الجمهور.
وهو الحق، لما قلناه في المسألة السابقة وهو: جواز تأخير البيان
من وقت الخطاب إلى وقت الحاجة مطلقا، حيث لا يترتب على
فرض جوازه محال، وقد سبق بيانه.
المذهب الثاني: لا يجوز تأخير تبليغ الأحكام من وقت نزولها إلى
وقت الحاجة إليها، وهو مذهب بعض العلماء.
دليل هذا المذهب:
قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك) .
وجه الدلالة: أن اللَّه أمر بتبليغ كل الأحكام، والأمر المطلق
يقتضي الفور، فيكون تأخير تبليغ الأحكام يؤدي إلى مخالفة الأمر
بالتبليغ، ومخالفة الأمر لا يجوز، فيكون تأخير التبليغ غير جائز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.